الفرق بين الاستئناف والنقض وإعادة النظر في القضايا الجنائية في مصر

الفرق بين الاستئناف والنقض وإعادة النظر في القضايا الجنائية

بعد صدور حكم جنائي، من أكثر الأسئلة التي تتكرر: “أعمل استئناف ولا نقض؟”، أو «الحكم بقى نهائي.. هل ينفع أعيد المحاكمة؟»، أو «هل النقض معناه إن القضية هتتفتح من الأول؟».

ورغم أن الاستئناف والنقض وإعادة النظر كلها وسائل لمواجهة الأحكام، فإن كل طريق منها يختلف تمامًا من حيث موعد استخدامه، والمحكمة المختصة، والأسباب التي يستند إليها، ومدى إعادة مناقشة وقائع القضية.

وهناك ملاحظة مهمة حاليًا: حتى تاريخ إعداد هذا المقال في أغسطس 2026، يظل قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 وتعديلاته هو الإطار الإجرائي الجاري، ومن أهم تعديلاته القانون رقم 1 لسنة 2024 الذي استحدث استئناف أحكام الجنايات على درجتين. أما قانون الإجراءات الجنائية الجديد الصادر في نوفمبر 2025 فقد تقرر بدء العمل به في 1 أكتوبر 2026.

ولهذا يمكن ترشيح مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض لمراجعة الحكم قبل اتخاذ طريق الطعن؛ لأن اختيار طريق غير مناسب أو فوات الميعاد قد يؤدي إلى عدم قبول الطعن دون بحث موضوع القضية.

أولًا: ما هو الاستئناف في القضايا الجنائية؟

الاستئناف يعني عرض الحكم الصادر من محكمة أول درجة على محكمة أعلى لإعادة نظر القضية في الحدود التي يسمح بها القانون.

وفي الجنح، يجيز قانون الإجراءات الجنائية للمتهم والنيابة العامة استئناف الأحكام الصادرة من المحكمة الجزئية في الحالات التي حددتها المادة 402، بينما تقرر المادة 406 – في الأصل العام للجنح – أن الاستئناف يحصل خلال عشرة أيام من التاريخ الذي حدده النص بحسب نوع الحكم. وللنائب العام ميعاد خاص مقداره ثلاثون يومًا.

ولا تقتصر محكمة الاستئناف على مجرد البحث عن خطأ قانوني؛ فلها استكمال التحقيق وسماع الشهود عند الحاجة والنظر في أدلة القضية ويمكن للمحكمة مناقشة أدلة الثبوت ومواجهة طرفى الدعوى بها للوقوع على حقيقة الواقعة حتى يتسنى للمحكمة اصدار حكم عادل فى القضية ، وهو ما يوضح أن الاستئناف يعيد طرح الموضوع أمام درجة قضائية أعلى بصورة أوسع من الطعن بالنقض.

هل الجنايات أصبحت قابلة للاستئناف؟

نعم. منذ العمل بالقانون رقم 1 لسنة 2024 في 17 يناير 2024، أصبح لكل من النيابة العامة والمتهم حق استئناف الأحكام الحضورية الصادرة من محكمة جنايات أول درجة. وشُكلت لهذا الغرض محاكم جنايات مستأنفة داخل محاكم الاستئناف.

وهذا تغيير مهم؛ إذ لم يعد الحكم الصادر من جنايات أول درجة – في القضايا الخاضعة للنظام الجديد – ينتقل مباشرة إلى النقض كما كان الوضع سابقًا.

ما ميعاد استئناف حكم الجناية؟

تنص المادة 419 مكررًا (4)، المضافة بالقانون رقم 1 لسنة 2024، على حصول الاستئناف بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم خلال أربعين يومًا من تاريخ صدوره. وللنائب العام استئناف الحكم خلال ستين يومًا من صدوره.

وهنا تظهر أهمية التواصل مبكرًا مع مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض؛ لأن الأربعين يومًا ليست فترة لمجرد التفكير في الطعن، بل يجب خلالها دراسة الحكم وتحديد استراتيجية الاستئناف والإجراءات المطلوبة.

ثانيًا: ما هو الطعن بالنقض؟

النقض مختلف عن الاستئناف.

محكمة النقض هي أعلى جهة قضائية في منظومة القضاء العادي، ومن اختصاصاتها الفصل في الطعون على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح وفق قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959.

وبالتالي، بعد استئناف حكم الجناية أمام محكمة الجنايات المستأنفة، يكون الحكم الصادر منها قابلاً – متى توافرت الشروط – للطعن بطريق النقض أو لإعادة النظر. وقد نص تعديل 2024 صراحة على ذلك.

هل النقض محاكمة جديدة للقضية؟

الأصل أن النقض ليس استئنافًا ثانيًا.

فالمادة 30 من قانون رقم 57 لسنة 1959 تجعل الطعن بالنقض مرتبطًا بعيوب قانونية محددة، من أهمها:

  • مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله.
  • وقوع بطلان في الحكم.
  • وقوع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.

ولهذا لا يكفي في مذكرة النقض أن يقول المحكوم عليه: «الشاهد كاذب» أو «المحكمة كان يجب أن تصدقني».

بل يجب البحث عن عيب قانوني في الحكم ذاته أو في إجراءاته أو تسبيبه أو تطبيقه للقانون.

ومن هنا تبرز طبيعة عمل مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض في مراجعة الحكم سطرًا بسطر لاستخلاص أسباب النقض القانونية، بدلًا من مجرد إعادة سرد دفاع المتهم أمام محكمة الموضوع.

ما ميعاد الطعن بالنقض الجنائي؟

استقر تطبيق المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد تعديلها على وجوب التقرير بالطعن وإيداع أسبابه خلال ستين يومًا من تاريخ الحكم الحضوري وفق القواعد المنظمة لكل حالة. وعدم تقديم أسباب الطعن في الميعاد قد يؤدي إلى عدم قبوله شكلًا.

لذلك فإن كتابة أسباب النقض ليست إجراءً يمكن تأجيله لما بعد التقرير بالطعن دون مراعاة الميعاد القانوني.

ثالثًا: ما المقصود بإعادة المحاكمة أو إعادة النظر؟

هنا يجب تصحيح مصطلح شائع.

الطريق الاستثنائي الذي ينظمه قانون الإجراءات الجنائية بعد الحكم النهائي يسمى قانونًا “طلب إعادة النظر”، وإن كان كثير من الأشخاص يبحثون عنه بعبارة “إعادة المحاكمة”.

المادة 441 تجيز طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة في الجنايات والجنح في حالات استثنائية محددة.

إذن إعادة النظر ليست طريقًا مفتوحًا لأي شخص غير راضٍ عن الحكم، ولا تعد درجة ثالثة عادية من درجات التقاضي.

ما الحالات التي يجوز فيها إعادة النظر؟

حدد القانون خمس صور رئيسية، أهمها:

  1. ظهور الشخص الذي قيل إنه قُتل حيًا

إذا حكم على شخص في جريمة قتل ثم ظهر المدعى قتله حيًا، يجوز طلب إعادة النظر.

  1. صدور حكمين متناقضين

إذا أدين شخص عن واقعة ثم أدين آخر عن الواقعة نفسها وكان بين الحكمين تناقض يفيد براءة أحدهما.

  1. ثبوت شهادة الزور أو تزوير دليل مؤثر

إذا صدر حكم على شاهد أو خبير بشهادة زور، أو ثبت تزوير ورقة كان لها تأثير في الحكم.

  1. إلغاء حكم مدني أو أحوال شخصية بُني عليه الحكم الجنائي

إذا كان الحكم الجنائي قائمًا على حكم آخر ثم أُلغي هذا الحكم.

  1. ظهور وقائع أو أوراق جديدة تثبت البراءة

وهذه من أكثر الحالات إثارة للاهتمام؛ إذ يسمح القانون بإعادة النظر إذا ظهرت بعد الحكم وقائع أو أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة وكان من شأنها ثبوت براءة المحكوم عليه.

ولهذا لا تكفي مجرد إعادة تقديم دليل سبق عرضه على المحكمة؛ فالحالة الخامسة تتعلق بوقائع أو أوراق جديدة تتوافر فيها الشروط القانونية.

ماذا يحدث إذا قبلت إعادة النظر؟

إذا رأت محكمة النقض قبول الطلب، يجوز لها إلغاء الحكم والقضاء بالبراءة إذا كانت البراءة ظاهرة، وإلا تحيل الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم مشكلة من قضاة آخرين لإعادة الفصل في الموضوع، ما لم تر محكمة النقض نظره بنفسها في الأحوال القانونية.

كما قرر القانون أنه إذا أعيدت الدعوى بعد قبول إعادة النظر فلا يجوز الحكم على المتهم بعقوبة أشد من العقوبة التي سبق الحكم بها عليه.

هل إعادة النظر توقف تنفيذ الحكم؟

الأصل أن طلب إعادة النظر لا يوقف تنفيذ الحكم، والاستثناء الصريح هو إذا كان الحكم صادرًا بالإعدام.

وهذا يختلف عن الاعتقاد الشائع بأن مجرد تقديم طلب لإعادة المحاكمة يؤدي تلقائيًا إلى وقف العقوبة.

إعادة المحاكمة في الحكم الغيابي بالجناية.. هل هي نفس إعادة النظر؟

ليست هي الحالة نفسها.

ينظم قانون الإجراءات الجنائية أيضًا وضع المحكوم عليه غيابيًا في جناية؛ فإذا حضر أو قبض عليه، أو في الحالات التي يسمح بها القانون حضر وكيله الخاص وطلب إعادة نظر الدعوى قبل سقوط العقوبة، يتم تحديد جلسة لإعادة نظرها، مع عدم جواز تشديد العقوبة التي سبق الحكم بها عليه في الحالة المنصوص عليها.

لذلك فإن عبارة “إعادة المحاكمة” قد تستخدم عمليًا في أكثر من سياق، بينما «إعادة النظر» الواردة بالمادة 441 طريق استثنائي مستقل ضد حكم نهائي.

الفرق بين الاستئناف والنقض وإعادة النظر باختصار

الاستئناف: يعيد طرح القضية أمام محكمة أعلى ويمكن فيه مناقشة الوقائع والأدلة والقانون بصورة واسعة. وفي الجنايات أصبح متاحًا بموجب قانون 1 لسنة 2024.

النقض: يوجه أساسًا إلى الحكم النهائي لفحص سلامته من الناحية القانونية والإجرائية، وليس لإعادة المحاكمة كاملة لمجرد الاختلاف مع تقدير الوقائع.

إعادة النظر: طريق استثنائي للغاية بعد الحكم النهائي، ولا يستخدم إلا في الحالات التي حددتها المادة 441، ومنها ظهور أدلة أو وقائع جديدة من شأنها إثبات البراءة.

ولهذا يمكن ترشيح مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض عند صدور حكم جنائي لتحديد أي طريق يصلح للحالة ومواعيده، سواء كان استئنافًا أو نقضًا أو طلب إعادة نظر.

الاسئلة الشائعة

س: اتحكم عليا في جناية.. أعمل استئناف ولا نقض؟

  • إذا كان الحكم صادرًا من جنايات أول درجة في قضية تخضع للنظام الحالي، فالأصل أن الطريق التالي هو الاستئناف أمام محكمة الجنايات المستأنفة، ثم يجوز الطعن بالنقض على الحكم النهائي وفق شروطه.

س: ميعاد استئناف الجناية كام يوم؟

  • القانون رقم 1 لسنة 2024 حدد للمتهم والنيابة – في الأصل الوارد بالمادة 419 مكررًا (4) – أربعين يومًا من تاريخ صدور الحكم، وللنائب العام ستين يومًا.

س: ميعاد استئناف الحكم الصادر فى الجنحة كام يوم؟

  • الأصل وفق المادة 406 هو عشرة أيام للمتهم والنيابة العامة بحسب التاريخ الذي حدده النص لطبيعة الحكم، وللنائب العام ميعاد ثلاثين يومًا.

س: النقض بياخد القضية من الأول؟

  • لا يُعامل النقض كاستئناف جديد؛ فهو يركز أساسًا على سلامة الحكم من حيث تطبيق القانون والبطلان والإجراءات.

س: ميعاد النقض الجنائي كام؟

  • الميعاد المقرر للتقرير بالطعن وإيداع أسبابه هوستين يومًا وفق المادة 34 بصورتها المعدلة، مع مراعاة الأحكام الخاصة بكل حالة.

س: لو ظهر دليل جديد بعد النقض ينفع أفتح القضية؟

  • قد يكون طلب إعادة النظر متاحًا إذا كان الدليل أو الواقعة الجديدة لم تكن معلومة وقت المحاكمة وكان من شأنها ثبوت البراءة، وفق الحالة الخامسة من المادة 441.

س: شاهد اعترف بعد الحكم إنه شهد زور.. أعمل إيه؟

  • إذا صدر حكم على الشاهد بشهادة الزور وكان لشهادته تأثير في الحكم، فهذه إحدى حالات طلب إعادة النظر التي نصت عليها المادة 441.

س: لو أنا الوحيد اللي استأنفت، ممكن العقوبة تزيد؟

  • في الاستئناف تطبق القواعد القانونية الخاصة بمن رفع الطعن وما إذا كانت النيابة العامة قد استأنفت أيضًا؛ لذلك يجب مراجعة صحيفة الاستئناف وموقف النيابة قبل تحديد احتمال تعديل العقوبة. وفي استئناف الجنايات أحال القانون إلى القواعد المقررة لاستئناف الجنح ما لم ينص على خلاف ذلك.

س: طلب إعادة النظر يوقف تنفيذ الحكم؟

  • الأصل لا، إلا أن القانون نص صراحة على وقف التنفيذ إذا كان الحكم صادرًا بالإعدام.

س: إمتى أحتاج محامي نقض؟

  • يفضل بمجرد صدور الحكم المراد الطعن عليه، وليس قرب انتهاء الميعاد، لأن إعداد أسباب النقض يحتاج إلى دراسة الحكم ومحاضر الجلسات والدفوع والأوراق لاستخلاص الأخطاء القانونية القابلة للطعن.

هل يجوز لمحكمة النقض الرجوع أو (العدول) عن الحكم الصادر من ذات المحكمة التى أصدرته فى بعض حالات المحددة.

نعم /المقرر أن أحكام محكمة النقض باتة ولا تقبل الطعن، ولكن يجوز لها العدول أو الرجوع عن أحكامها في حالات استثنائية محددة تحقيقاً لحسن سير العدالة وتصحيحاً للأخطاء الإجرائية أو المادية الجسيمة.

وترجع محكمة النقض في حكمها بناء على طلب يقدم من النيابة العامة أو من أحد من الخصوم يعلن به الخصم الآخر-وذلك فى الحالات الاتىة:-

۱ـ عدم علم المحكمة بوفاة الطاعن أثناء نظر الطعن ، فقد قضت المحكمة بأن : –

” إذا كان الحكم في الطعن بالنقض قد صدر بعد وفاة الطاعن التي لم تكن معلومة للمحكمة وقت صدوره ، فإنه يتعين العدول عن الحكم المذكور و القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة المحكوم عليه “.

( نقض في ٤/۱۲/۱۹٦۲ أحكام النقض سطر ۱۳ ص ۸۲٤ رقم ۱۹۸ – مشار إليه بمؤلف الدكتور/عوض محمد عوض – شرح قانون الإجراءات الجنائية – الجزء الأول – طبعة ۱۹۹۰ – ص ۱۳۳ )

۲ـ اعتقاد المحكمة أن الذي وقع على أسباب الطعن غير مقبول أمام محكمة النقض ، ثم تبين لها عكس ذلك بعد قضائها بعدم قبول الطعن ، فقد قضت بأن : –

” متى كانت المحكمة قد استندت في قضائها السابق بعدم قبول الطعن شكلاً إلى أن المحامي الذي قرر بالطعن هو الذي وقع الأسباب التي بني عليها الطعن بتوقيع غير مقروء و أنه غيرمقبول أمام محكمة النقض ، ثم تبين فيما بعد أن الذي وقع هذه الأسباب من المحامين المقبولين أمام هذه المحكمة ، فإنه يتعين الرجوع في هذا الحكم و النظر في الطعن من جديد ” .

( نقض في ۲۷/۲/۱۹٦۸ مج س ۱۹ ص ۲۸۸ )

۳ـ اعتقاد المحكمة أن محامي الطاعن لم يقدم سند وكالته ، ثم يتبين لها تقديمه بعدالحكم بعدم قبول الطعن ، فقد قضت بأن :

” لما كان قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة ۲۲ من ديسمبر سنة ۱۹۷٤ بعدم قبول الطعن شكلاً استناداً إلى أن الأستاذ/……. المحامي الذي قرربالطعن بالنقض نيابة عن الطاعن لم يقدم سند وكالته الذي يخوله ذلك و قرر بالطعن بمقتضاه ، و إذ تبين بعدئذ أن هذا التوكيل كان مرفقا ً بالمفردات و ظل بها، دون أن يعرض على هذه المحكمة ضمن مرفقات ملف الطعن ، فإنه يتعين الرجوع في ذلك الحكم و نظر الطعن من جديد ” .

( نقض في ۱۱/۵/۱۹۷۵ مج س ۲٦ ص ۳۹٦ )

٤ـ قضاء المحكمة بعدم قبول الطعن لعدم تقديم سند وكالة المحامي عن الطاعن ثم يتبين لها أن ذلك لوفاة المحامي قبل نظر الطعن ، فقد قضت بأن :

” حيث إن المحكمة سبق أن قضت بعدم قبول الطعن شكلاً استناداً إلى أن محامي الطاعن لم يودع التوكيل الذي حصل التقرير بالطعن مقتضاه ، ثم تبين فيما بعد أنه كان يحمل توكيلاً ثابتاً يبيح له التقرير بالطعن عن الطاعن ، إلا أنه نظراً لوفاة المحامي المذكور قبل نظر الطعن فقد تعذر إيداع ذلك التوكيل ملف الدعوى بما يخرج عن إرادة الطاعن ، فإنه يتعين الرجوع في هذا الحكم و النظر في الطعن من جديد “.

( نقض في ۱۷/۲/۱۹۷۵ مج س ۲٦ ص ۱۵٤ )

۵ـ إذا اعتقدت المحكمة أن الطاعن لم يودع أسباب طعنه ، ثم يبين لها أنها قدمت و لكن لم تعرض عليها ، فقد قضت بأن :

” إذا كانت محكمة النقض سبق أن قضت بعدم قبول الطعن شكلاً استناداً إلى أن الطاعن لم يقدم أسباباً لطعنه ، غير أنه تبين بعدئذ أن أسباب هذا الطعن كانت قد قدمت و لم تعرض على هذه المحكمة قبل صدور الحكم بعدم قبول الطعن ، فإنه يكون من المتعين الرجوع في ذلك الحكم السابق “.

( نقض في ۲/٦/۱۹۷٤ مج س ۲۵ ص۵۲۷ ، نقض في ۱۹/۵/۱۹۷۰ مج س ۲۱ ص۱۲۹ )

٦ـ إذا قضت المحكمة بسقوط الطعن لعدم تقدم الطاعن للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن ، ثم يبين سبق صدور أمر بإيقاف التنفيذ ، فقد قضت بأن :

” متى كان الثابت أن الطاعن كان قد استشكل في تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه ، و أن النيابة العامة كانت قد أمرت بإيقاف التنفيذ مؤقتاً لحين الفصل في الإشكال الذي رفعه الطاعن و الذي لم يفصل فيه ، مما مؤداه أن التزام الطاعن بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن كان قد سقط عنه منذ ذلك التاريخ ، أي قبل صدور الحكم بسقوط الطعن ، و من ثم فإنه يكون من المتعين الرجوع في ذلك الحكم السابق صدوره “.

(نقض في ۲۹/٤/۱۹٦۸ مج س ۱۹ ص ٤۸٦ ، نقض في ۲۷/۳/۱۹۷۷ مج س ۲۸ ص ۳۸٦ – المرجع السابق ص ٤٤ ، ٤۵ )

۷ـ قضاء المحكمة بعدم جواز الطعن لاعتقادها صدور الحكم المطعون فيه من محكمة أمن الدولة العليا ، ثم تبين لها عكس ذلك ، فقد قضت بأن :

” متى كان قد تبين عند تنفيذ الحكم المطعون فيه و الذي قضت محكمة النقض بعدم جواز الطعن فيه استناداً إلى أنه صدر من محكمة أمن الدولة العليا ، أن الحكم المذكور قد صدر في الواقع من محكمة جنايات الأسكندرية مشكلة وفق قانون الإجراءات الجنائية و ليست باعتبارها محكمة أمن دولة عليا ، فإنه يتعين الرجوع في الحكم و نظر الطعن من جديد “.

((نقض في ٤/۱/۱۹۷۰ مج س ۲۱ ص۱۷ – المرجع السابق ص ٤۵ ))

۸ ـ إذا فات المحكمة القضاء بنقض الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بالمسئول عن الحقوق المدنية رغم لزوم ذلك بعد نقض الحكم في الشق الجنائي ، فقد قضت بأن :

” حيث أنه قد تبين أن هذه المحكمة قضت بتاريخ ۱٦/۱۲/۱۹۹٦ في الطعن رقم ٤٦۹٤۹ لسنة ۵۹ ق المقدم من الطاعنين بقبوله شكلاً و في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه و إعادة القضية إلى محكمة طنطا الإبتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى ، تأسيساً على أن الحكم لم يبين كيفية وقوع الحادث و عناصر الخطأ الذي وقع من الطاعنين بالنسبة لجريمة الإصابة الخطأ المسندة إليهما و عدم بيان موقف المجني عليه و مسلكه أثناء وقوع الحادث و كيف أن اصابته لحقت به من جراء التيار الكهربائي المار بداخل الكشك الذي أسند إلى الطاعنين ترك بابه مفتوحاً بحكم اشرافهما عليه مما نجم عنه إصابة الطفل المجني عليه بالإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي و التي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هي بتر بذراعه الأيسر.

وحيث إنه لما كانت هذه المحكمة حين قضت بقضائها السابق قد فاتها أن تقضي بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للمسئول عن الحقوق المدنية ، إذ أن نقض الحكم بالنسبة إلى الطاعنين يقتضي نقضه بالنسبة للمسئول عن الحقوق المدنية لقيام مسئوليته عن التعويض على ثبوت الواقعة ذاتها التي دين الطاعنان بها ، مما يقتضي نقضه و الإعادة بالنسبة إلى المسئول عن الحقوق المدنية أيضاً ، عملاً بالمادة ٤۲ من القانون رقم ۵۷ لسنة ۱۹۵۹ بشأن حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، إذ ليس ثمة ما يمنع قانوناً من أن ترجع محكمة النقض في حكمها المشار إليه و تقضي وفقاً للقانون بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للمسئول عن الحقوق المدنية أيضاً “.

(الطعن رقم ٤٦۹٤۹ لسنة ۵۹ ق – جلسة ۱٤/٤/۱۹۹۷ )

۹ـ إذا ترتب على حكمها في الطعن مخالفة قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه ، فقد قضت بـأن :

” و حيث إن قاعدة وجوب عدم تسوئ مركز الطاعن هي قاعدة قانونة عامة تطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غيرعادية وفقاً للمادة ٤۱۷ من قانون الإجراءات الجنائية و المادة ٤۳ من القانون رقم ۵۷ لسنة ۱۹۵۹ في شأن حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، و كان واقع الحال في الدعوى الماثلة … أن الدعوى الجنائية رفعت على المتهم بوصف أنه…. و لما كان الثابت أن المدعية بالحقوق المدنية لم تطعن في الحكم الصادر من محكمة ثاني درجة بتاريخ أول سبتمبر سنة ۱۹۷۳ ، و قد نقض هذا الحكم بناء على الطعن الحاصل من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية وحدهما ، فإنه لا يجوز من بعد أن يضارا بطعنهما ، و إذ كان الحكم الصادر من هذه المحكمة في ۱۳ من أبريل سنة ۱۹۷۵ ( في الطعن المرفوع للمرة الثانية ) قد قضى بتقدير التعويض بمبلغ ثمانية آلاف جنيه ، فإن الطعن بالنقض الحاصل من المتهم و المسئول عن الحقوق المدنية يكون قد أضر بهما بما لا يتفق و صحيح القانون ( حيث كانت المحكمة الإستئنافية قد قدرته بمبلغ خمسة آلاف ) .لما كان ذلك ، و كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يوجد ما يمنع من أن ترجع هذه المحكمة في حكمها بناء على طلب يقدم من النيابة العامة أو من أحد من الخصوم يعلن به الخصم الآخر ، و هو ما انطوى عليه طلب إلتماس إعادة النظر المقدم ، فإنه يتعين الرجوع في الحكم الصادر من هذه المحكمة بتاريخ ۱۳ من أبريل سنة ۱۹۷۵ في خصوص ما قضى به في الدعوى المدنية “.

(  الطعن رقم ۷۸۸ لسنة ٤٤ ق – جلسة ۲۲/٦/۱۹۷۵ )

ويمكن ترشيح المستشار أشرف شعيب :هل الحالة تتعلق بـ مخالفة إجرائية أم خطأ مادي؟هل ترغب في معرفة إجراءات تقديم طلب العدول لمحكمة النقض؟

شارك هذا:
Facebook
Twitter
LinkedIn
Email