إزالة التعديات على الأراضي واسترداد الحيازة في القانون المصري: الإجراءات وطرق حماية حقك

إزالة التعديات على الأراضي واسترداد الحيازة في القانون المصري

من أكثر النزاعات العقارية تعقيدًا أن يفاجأ مالك أو حائز أرض بقيام شخص آخر بوضع اليد عليها أو إقامة سور أو منشآت، أو منعه من دخول الأرض التي كان يحوزها بالفعل.

وتبدأ الأسئلة عادة بعبارات مثل: “حد دخل أرضي وبنى فيها.. أعمل إيه؟”، أو «الأرض باسمي لكن حد وضع إيده عليها»، أو «ينفع أشيل التعدي بنفسي؟».

القانون المصري يوفر أكثر من طريق لحماية الحيازة، وفي مقدمتها دعوى استرداد الحيازة ودعوى منع التعرض ودعوى وقف الأعمال الجديدة. كما يوجد تنظيم خاص لمنازعات الحيازة أمام النيابة العامة، وتختلف القواعد إذا كان التعدي واقعًا على أرض مملوكة للدولة.

ولهذا يمكن ترشيح مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض لدراسة نزاعات الأراضي والحيازة وتحديد الطريق المناسب، خاصة أن الخطأ بين دعوى الحيازة ودعوى الملكية قد يؤثر في مسار النزاع.

ما المقصود بالحيازة في القانون المصري؟

الحيازة تختلف عن الملكية.

فقد يكون الشخص مالكًا للعقار، وقد يكون شخص آخر هو الحائز الفعلي له. وقواعد الحيازة تهدف إلى حماية الوضع الفعلي المستقر من الاعتداء، دون أن يعني ذلك بالضرورة الفصل النهائي فيمن يملك الأرض.

ويقرر القانون المدني أن الحيازة تزول إذا تخلى الحائز عن سيطرته الفعلية على الحق أو فقد تلك السيطرة، ثم نظم وسائل خاصة لحماية هذه الحيازة في المواد 958 وما بعدها.

ومن هنا تأتي أهمية التفرقة بين سؤالين:

  • من كان يحوز الأرض بالفعل؟
  • ومن يملك الأرض قانونًا؟

فلكل منهما دعاوى وقواعد مختلفة.

ما هي دعوى استرداد الحيازة؟

تنص المادة 958 من القانون المدني على أن لحائز العقار أن يطلب رد الحيازة إليه خلال السنة التالية لفقدها، وإذا وقع فقد الحيازة بطريقة خفية يبدأ حساب السنة من وقت انكشافه.

مثال:

شخص يحوز قطعة أرض بصورة فعلية، ثم يسافر ويكتشف بعد عودته أن شخصًا آخر أقام سورًا واستولى عليها.

هنا يجب معرفة تاريخ فقد الحيازة أو تاريخ اكتشاف الاستيلاء إذا كان قد وقع خفية؛ لأن ميعاد السنة عنصر أساسي.

ولهذا يهتم مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض عند فحص الملف بتحديد تاريخ بدء الحيازة وتاريخ التعدي بدقة، وليس الاكتفاء بعقد الملكية فقط.

هل يجب أن أكون مالك الأرض حتى أرفع دعوى استرداد الحيازة؟

ليس أساس دعوى الحيازة هو إثبات الملكية، وإنما إثبات الحيازة التي يحميها القانون.

وقد أكدت مبادئ قضائية أن دعوى استرداد الحيازة تستهدف حماية الحائز من الاعتداء على وضع يده، ولا يلزم أن يكون رافع الدعوى مالكًا متى توافرت له الحيازة بالشروط القانونية. كما أن القانون المدني نفسه نظم استرداد الحيازة بصورة مستقلة عن بحث أصل الملكية.

وهذا لا يعني أن سند الملكية عديم الأهمية؛ فقد يكون دليلًا مهمًا في النزاع، لكنه ليس هو العنصر الوحيد الذي تبحثه دعوى استرداد الحيازة.

ماذا لو كنت أحوز الأرض منذ أقل من سنة؟

وضعت المادة 959 حكمًا لهذه الحالة.

إذا لم تكن حيازة من فقد الأرض قد استمرت سنة كاملة وقت فقدها، فلا يستردها – في الأصل – إلا من شخص لا يستند إلى حيازة أحق بالتفضيل. ويكون التفضيل أولًا للحيازة القائمة على سند قانوني، وإذا تعادلت السندات تكون الأفضلية للحيازة الأسبق.

لكن إذا وقع سلب الحيازة بالقوة، نصت المادة نفسها على حق الحائز في استردادها من المعتدي خلال السنة التالية، حتى في هذه الحالة.

هل يمكن رفع الدعوى على شخص لم يكن هو المعتدي الأصلي؟

نعم في بعض الحالات.

المادة 960 تجيز للحائزأن يرفع دعوى استرداد الحيازة، خلال الميعاد القانوني،على الشخص الذي انتقلت إليه حيازة الشيء المغتصب،حتى ولو كان هذا الشخص حسن النية.

فمثلًا، قد يستولي شخص على أرض ثم يسلمها إلى شخص آخر، وهنا لا تنتهي حماية الحائز السابق لمجرد انتقال الحيازة.

ما الفرق بين استرداد الحيازة ومنع التعرض؟

إذا فقدت السيطرة على الأرض بالكامل، فقد نكون أمام دعوى استرداد حيازة.

أما إذا كنت لا تزال حائزًا للأرض لكن شخصًا بدأ يعوقك أو ينازعك فيها، فقد تكون دعوى منع التعرض هي الطريق الأنسب.

فالمادة 961 تقرر لمن حاز عقارًا واستمرت حيازته سنة كاملة ثم وقع له تعرض، الحق في رفع دعوى منع التعرض خلال السنة التالية.

مثال:

أنت ما زلت تزرع الأرض، لكن جارًا بدأ يتحرك داخل حدودها أو يغلق طريق الدخول أو يدعي حقًا يناقض حيازتك.

هنا لا تكون قد فقدت الحيازة بالكامل، لكن وقع تعرض لها.

وماذا عن وقف الأعمال الجديدة؟

قد يبدأ شخص في أعمال لم تسلبك الحيازة بعد لكنها تهددها مستقبلًا، مثل بناء سور أو إنشاءات تؤثر على الحدود أو الدخول إلى الأرض.

في هذه الحالة تنظم المادة 962 دعوى وقف الأعمال الجديدة، متى كان الحائز قد استمر في حيازته سنة كاملة وكانت هناك أسباب معقولة للخوف من تعرض بسبب أعمال جديدة لم تتم بعد، مع مراعاة الميعاد المحدد بالنص.

وبالتالي توجد ثلاث وسائل أساسية:

  • استرداد الحيازة عند فقدها.
  • منع التعرض إذا بقيت الحيازة وحدث اعتداء عليها.
  • وقف الأعمال الجديدة إذا كان الاعتداء لا يزال في مرحلة تهدد الحيازة.

ولهذا يمكن لـمكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض تحديد الدعوى الأنسب بدلًا من رفع دعوى لا تتفق مع الحالة الفعلية للأرض.

هل يمكن اللجوء إلى النيابة العامة في منازعات الحيازة؟

نعم.

المادة 44 مكررًا من قانون المرافعات أوجبت على النيابة العامة، عند عرض منازعة حيازة عليها سواء كانت مدنية أو جنائية، أن تصدر قرارًا وقتيًا مسببًا واجب التنفيذ فورًا بعد سماع أطراف النزاع وإجراء التحقيقات اللازمة. ويصدر القرار من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل، ويعلن لذوي الشأن خلال ثلاثة أيام.

ويجوز لكل ذي شأن التظلم من القرار أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة، بدعوى ترفع خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إعلانه بالقرار، ويجوز للقاضي تأييد القرار أو تعديله أو إلغاؤه.

ومن المهم فهم أن قرار النيابة هنا وقتي لحماية الحيازة، ولا يفصل نهائيًا في أصل الملكية.

ما المستندات المهمة لإثبات الحيازة؟

الحيازة في الواقع العملي يمكن إثباتها من خلال مجموعة متكاملة من القرائن والمستندات، بحسب طبيعة كل أرض.

ومن المفيد الاحتفاظ مثلًا بـ:

  • عقد البيع أو سند الملكية.
  • محاضر التسليم.
  • عقود الإيجار أو الاستغلال.
  • إيصالات مرافق إن وجدت.
  • مستندات الزراعة أو النشاط القائم بالأرض.
  • صور قديمة للأرض.
  • شهود الجيرة والحدود.
  • محاضر سابقة.
  • خرائط ومساحات.
  • صور التعدي وتاريخ حدوثه.
  • معاينات الجهات الرسمية.

ولا توجد ورقة واحدة تضمن النتيجة؛ لأن المحكمة أو النيابة تبحث الحيازة الفعلية وظروفها إلى جانب المستندات.

هل أستطيع إزالة المتعدي بنفسي؟

اللجوء إلى القوة قد يحول النزاع المدني إلى مشكلة جنائية جديدة.

فقد شدد القانون رقم 164 لسنة 2019 العقوبات المرتبطة بالدخول إلى عقار في حيازة آخر بقصد منعه من حيازته، وخصّ استخدام القوة أو تعدد الأشخاص مع وجود سلاح بصور أشد من العقوبة.

لذلك، إذا استولى شخص على الأرض، فالأكثر أمانًا قانونيًا هو توثيق التعدي والتحرك من خلال النيابة أو القضاء بدلًا من محاولة طرده بالقوة.

ويمكن لـمكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض مراجعة ما إذا كانت الواقعة مجرد نزاع مدني على الحيازة أم أنها تتضمن أيضًا أفعالًا تدخل تحت نصوص انتهاك حرمة ملك الغير.

التعدي على أراضي الدولة يختلف عن الأراضي الخاصة

إذا كانت الأرض مملوكة للدولة أو لشخص اعتباري عام، توجد قواعد أكثر صرامة.

فالمادة 970 من القانون المدني تقرر عدم جواز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة بالتقادم، كما أجازت للوزير المختص إزالة التعدي عليها إداريًا.

كذلك شدد تعديل قانون العقوبات بالقانون رقم 164 لسنة 2019 العقوبات في جريمة التعدي على الأراضي الزراعية أو الفضاء أو المباني المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة، ونص على الحكم برد العقار وإزالة المنشآت أو الغراس على نفقة الجاني في الحالات التي ينطبق عليها النص.

لذلك لا ينبغي الخلط بين نزاع شخصين على أرض خاصة وبين التعدي على أرض للدولة.

والقانون جعل العقوبات المقرره لجريمة التعدى على أرض فضاء مملوكة للدولة وفقا لاخر تعديل كالاتى

مادة (115 مكررًا):

كل موظف عام تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة أو فى حيازة وقف خيرى أو أحدى الجهات المبينة فى المادة (119) من هذا القانون، وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات بها أو شغلها أو الانتفاع بها بأى صورة أو سهل ذلك لغيره بأى طريقة، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه متى كان ذلك العقار يتبع الجهة التى يعمل بها أو جهة يتصل بها بحكم عمله. وتكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليونى جنيه إذا ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطًا لا يقبل التجزئة.

ويحكم على الجانى فى جميع الأحوال بالعزل من وظيفته أو زوال صفته وبرد العقار المغتصب بما يكون عليه ن مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلاً عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة.

مادة (369):

كل من دخل عقارًا فى حيازة آخر بقصد منع حيازته أو بقصد ارتكاب جريمة فيه أو كان قد دخله بوجه قانونى وبقى فيه بعد زوال سنده القانونى بقصد ارتكاب شئ مما ذكر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه.

فإذا وقعت الجريمة بالتحايل، أو نتيجة تقديم إقرارات أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة مع العلم بذلك تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على سبع سنوات وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.

وإذا وقعت الجريمة باستخدام القوة، أو من شخصين أو أكثر وكان أحدهم على الأقل حاملاً سلاحًا، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.

ويعاقب بذات العقوبة المبينة فى الفقرة الأولى كل من دخل عقارًا صدر حكم أو أمر قضائى بتمكين آخر من حيازته, وذلك بقصد منع حيازته أو الانتقاص منها. وتطبق العقوبة المبينة بالفقرة الثالثة حال توافر الظروف المبينة بها، فإذا ارتكب الفعل ذاته خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ ارتكاب الفعل الأول تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات و لا تزيد على عشر سنوات والغرامة التى لا تقل عن ثلاثمائة ألف جنيه ولا تزيد على مليونى جنيه.

مادة (370):

كل من دخل بيتًا مسكونًا أو معدًا للسكن أو فى أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو فى محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء فى حيازة آخر قاصدًا من ذلك منع حيازته أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانونى وبقى فيها بعد زوال سنده القانونى، وذلك بقصد ارتكاب شئ مما ذكر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه.

فإذا وقعت الجريمة بالتحايل، أو نتيجة تقديم إقرارات أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة مع العلم بذلك، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على سبع سنوات وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.

وإذا وقعت الجريمة ليلاً أو باستخدام القوة أو بواسطة كسر أو تسلق من شخص حامل لسلاح أو من عشرة أشخاص على الأقل ولو لم يكن معهم سلاح، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.

ويعاقب بذات العقوبة المبينة فى الفقرة الأولى كل نم دخل أحد العقارات المبينة بالفقرة ذاتها وكان قد صدر حكم أو أمر قضائى بتمكين آخر من حيازته، وذلك بقصد منع حيازته أو الانتقاص منها. وتطبق العقوبة المبينة بالفقرة الثالثة حال توافر الظروف المبينة بها، فإذا ارتكب الفعل ذاته خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ ارتكاب الفعل الأول تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات والغرامة التى لا تقل عن ثلاثمائة أ لف جنيه ولا تزيد على مليونى جنيه.

مادة (371):

كل من وجد فى إحدى المحلات المنصوص عليها فى المادة (370) من هذا القانون مختفيًا عن أعين من لهم الحق فى إخراجه، يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة أو بالغرامة التى لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه.

مادة (372):

مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها فى قانون آخر، إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها فى المادة (371) من هذا القانون ليلاً تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مائتى ألف جنيه.

أما لو ارتكبت الجريمة ليلاً بواسطة كسر أو تسلق أو من شخص حامل لسلاح، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.

مادة (372 مكررًا):

كل من تعدى على أرض زراعية، أو أرض فضاء، أو مبانٍ مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيرى أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأى جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة أو فى حيازة أى منها، وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأى صورة، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه. ويحكم على الجانى برد العقار المغتصب بما عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته، فضلاً عن دفع قيمة ما عاد عليه م منفعة.

فإذا وقعت الجريمة بالتحايل، أو نتيجة تقديم إقرارات أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة مع العلم بذلك، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على سبع سنوات وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.

وتضاعف العقوبة المنصوص عليها فى الفقرتين السابقتين فى حالة العود.

هل مرور 15 سنة يجعل المتعدي مالكًا؟

ينظم القانون المدني التقادم المكسب للملكية في حالات معينة؛ فالمادة 968 تقرر – كقاعدة عامة – اكتساب ملكية العقار بالحيازة المستمرة مدة خمس عشرة سنة إذا استوفت الحيازة شروطها القانونية. لكن تطبيق هذه القاعدة ليس آليًا، وتوجد استثناءات مهمة، وعلى رأسها الأموال المملوكة للدولة والأشخاص الاعتبارية العامة التي لا يجوز تملكها بالتقادم وفق المادة 970.

ولهذا فإن عبارة “أنا واضع إيدي من 15 سنة” لا تكفي وحدها دون فحص طبيعة الأرض وصفة الحيازة وما إذا كانت قد استمرت مستوفية شروط القانون.

دعوى الحيازة أم دعوى الملكية؟

هذه من أهم النقاط التي يجب حسمها قبل رفع القضية.

دعوى الحيازة تبحث أساسًا حماية السيطرة الفعلية على العقار، بينما دعوى الملكية تبحث صاحب الحق في العقار.

كما أن المادة 44 من قانون المرافعات تمنع في الأصل الجمع بين دعوى الحيازة والمطالبة بأصل الحق في مواجهة المعتدي عن ذات العين، وقد أكدت محكمة النقض هذا المبدأ.

ولهذا يجب قبل صياغة صحيفة الدعوى تحديد الهدف:

  • هل المطلوب استعادة وضع اليد بسرعة؟
  • أم إثبات الملكية نهائيًا؟
  • أم توجد حاجة إلى مسارين قانونيين مختلفين؟

وهنا تظهر أهمية مراجعة مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض للعقود ومحاضر المعاينة وتاريخ التعدي قبل اختيار نوع الدعوى.

خطوات عملية إذا وجدت تعديًا على أرضك

عند اكتشاف التعدي، من الأفضل التحرك بالترتيب التالي:

  1. تصوير الأرض والتعدي دون إجراء تعديلات على المكان.
  2. تحديد تاريخ اكتشاف الاعتداء.
  3. جمع مستندات الحيازة والملكية.
  4. حصر شهود الحيازة السابقة.
  5. تحديد حدود ومساحة الجزء المعتدى عليه.
  6. تحرير المحضر أو تقديم الشكوى القانونية المناسبة بحسب الواقعة.
  7. دراسة طلب الحماية الوقتية في منازعة الحيازة.
  8. عدم التأخر في دعوى استرداد الحيازة بسبب ميعاد السنة المقرر بالمادة 958.

القانون المصري يوفر حماية واضحة للحيازة، ولا يشترط في كل الأحوال أن ينتظر الحائز حتى يحسم نزاع الملكية بالكامل.

فإذا سُلبت منك حيازة الأرض، تمنحك المادة 958 طريق دعوى استرداد الحيازة خلال سنة، وإذا تعرض شخص لحيازتك دون أن يسلبها توجد دعوى منع التعرض، كما توجد دعوى وقف الأعمال الجديدة عند وجود أعمال تهدد الحيازة.

وتستطيع النيابة العامة كذلك إصدار قرار وقتي في منازعات الحيازة وفق المادة 44 مكررًا من قانون المرافعات، مع حق التظلم منه خلال خمسة عشر يومًا من الإعلان.

ولهذا يمكن الاستعانة بـمكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض لدراسة المستندات، وتحديد الحائز الفعلي، واختيار المسار القانوني المناسب لإزالة التعدي واسترداد الأرض دون المخاطرة بإجراءات خاطئة.

الأسئلة الشائعة

س: حد وضع إيده على أرضي وأنا معايا عقد.. أعمل إيه؟

  • يجب أولًا معرفة من كان يحوز الأرض قبل التعدي وتاريخ فقد الحيازة. إذا كنت الحائز وتم سلب الحيازة، فقد تكون دعوى استرداد الحيازة مناسبة، مع مراعاة ميعاد السنة.

س: أنا مالك الأرض لكن مكنتش موجود فيها، ينفع أرفع استرداد حيازة؟

  • دعوى استرداد الحيازة تقوم على الحيازة الفعلية السابقة، وليس الملكية وحدها. فإذا كان النزاع على أصل الملكية فقد تحتاج إلى دعوى أخرى تختلف عن دعوى الحيازة.

س: المتعدي بنى سور على الأرض، أشيله بنفسي؟

  • لا يُنصح باستخدام القوة؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى نزاع جنائي جديد. الأفضل توثيق الوضع واتخاذ الإجراءات القضائية أو القانونية المناسبة.

س: دعوى استرداد الحيازة لازم تتعمل خلال كام سنة؟

  • الأصل أنها ترفع خلال سنة واحدة من فقد الحيازة، وإذا وقع فقدها خفية تبدأ السنة من وقت اكتشاف ذلك.

س: لو التعدي حصل بالقوة وأنا كنت حائز الأرض أقل من سنة؟

  • المادة 959 تقرر أنه إذا فقد الحائز حيازته بالقوة، فله في جميع الأحوال استردادها من المعتدي خلال السنة التالية.

س: هل قرار النيابة في الحيازة يثبت إن الأرض ملكي؟

  • لا. القرار الصادر وفق المادة 44 مكررًا قرار وقتي يتعلق بالحيازة، ولا يحسم أصل الملكية نهائيًا.

س: أقدر أتظلم من قرار النيابة في الحيازة؟

  • نعم. يكون التظلم أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة خلال خمسة عشر يومًا من إعلان القرار وفق المادة 44 مكررًا.

س: واحد بيضايقني في الأرض لكن لسه في حيازتي، أرفع إيه؟

  • قد تكون دعوى منع التعرض مناسبة إذا توافرت شروط المادة 961، ومنها استمرار الحيازة سنة كاملة ورفع الدعوى خلال السنة التالية للتعرض.

س: لو أرض دولة وأنا واضع إيدي عليها من زمان أبقى مالكها؟

  • لا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة بالتقادم وفق المادة 970 من القانون المدني.

س: إمتى أتواصل مع محامي في قضية تعدي على أرض؟

  • يفضل فور اكتشاف التعدي، لأن مرور الوقت قد يؤثر على مواعيد دعاوى الحيازة، كما أن توثيق الوضع المادي للأرض في بدايته يكون عادة أكثر فائدة.
شارك هذا:
Facebook
Twitter
LinkedIn
Email