هل الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي تصلح كدليل في القانون المصري؟

هل الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي تصلح كدليل في القانون المصري؟

مع التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح من السهل إنشاء صور وفيديوهات تبدو واقعية للغاية، وقد يظهر فيها أشخاص في مواقف لم تحدث أصلًا. هذا التطور فتح بابًا مهمًا للتساؤل القانوني: هل الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي تصلح كدليل أمام المحاكم المصرية؟

الإجابة المختصرة: قد تُعرض الصور والفيديوهات الرقمية على جهات التحقيق أو المحكمة، لكنها لا تُعد دليلًا قاطعًا بذاتها لمجرد وجودها، خاصة إذا كان هناك احتمال للتعديل أو التزييف أو التوليد بالذكاء الاصطناعي. وفي كثير من الحالات تحتاج هذه المواد إلى فحص فني وخبرة رقمية لتحديد مصدرها ومدى سلامتها.

ولهذا يُنصح عند وجود نزاع متعلق بصورة أو فيديو أو محتوى رقمي مزعوم بالتواصل مع محامٍ متخصص في الجرائم الإلكترونية والأدلة الرقمية، مثل مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض، لتقييم الموقف القانوني قبل الاعتماد على المحتوى أو الطعن عليه.

ما المقصود بالصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي؟

الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي هي مواد رقمية يتم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام برامج وتقنيات تعتمد على الخوارزميات، وقد تكون:

  • صورة لشخص لم يلتقطها فعليًا.
  • فيديو يظهر شخصًا يتحدث بكلام لم يقله.
  • تركيب وجه شخص على جسد آخر.
  • تعديل ملامح أو مكان أو زمن الصورة.
  • إنشاء مشهد كامل لا وجود له في الواقع.

وتدخل ضمن ذلك تقنيات التزييف العميق أو ما يعرف بـ Deepfake، وهي من أخطر التطبيقات التي قد تستخدم في التشهير أو الابتزاز أو تضليل الرأي العام.

هل يعترف القانون المصري بالأدلة الرقمية؟

نعم، يتعامل القانون المصري مع الأدلة الرقمية في العديد من المنازعات، خاصة في جرائم تقنية المعلومات والجرائم الإلكترونية. وقد صدر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 لتنظيم جوانب مهمة من الجرائم المرتكبة عبر الشبكات والأنظمة المعلوماتية. كما ينظم قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 بعض صور المحررات والكتابة الإلكترونية وحجيتها متى توافرت شروط فنية وقانونية معينة.

لكن الاعتراف العام بالأدلة الرقمية لا يعني قبول أي صورة أو فيديو تلقائيًا دون فحص. فالمحكمة تنظر إلى سلامة الدليل، ومصدره، وطريقة الحصول عليه، ومدى ارتباطه بالواقعة.

ورغم أن القانون المصري يعترف بالأدلة الإلكترونية في العديد من الحالات، فإن قبولها أمام المحكمة يظل مرتبطًا بسلامة الدليل وإمكانية التحقق منه فنيًا. ولهذا يقوم مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض بدراسة مصدر الأدلة الرقمية وطريقة الحصول عليها، وتحديد ما إذا كانت تصلح للاستناد إليها قانونًا أو يمكن الطعن عليها لوجود شبهة تلاعب أو تعديل.

هل تصلح الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي كدليل؟

الأصل أن الصورة أو الفيديو قد تكون وسيلة إثبات أو قرينة، لكن إذا ثبت أنها مولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي ولا تعكس واقعة حقيقية، فقد لا تصلح لإثبات حدوث الواقعة نفسها.

بمعنى آخر:

  • إذا كان الفيديو حقيقيًا وغير معدل، قد تكون له قيمة في الإثبات.
  • إذا كان الفيديو معدلًا أو مولدًا، فقد يستخدم لإثبات واقعة أخرى، مثل جريمة التشهير أو التزييف أو الابتزاز.
  • إذا كان هناك شك في المصدر أو التلاعب، قد تحتاج المحكمة إلى خبير فني.

لذلك لا يمكن القول إن كل فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي “دليل”، ولا يمكن أيضًا تجاهله تمامًا؛ فالقيمة القانونية تتوقف على الغرض من تقديمه وسلامته الفنية.

متى يمكن أن تكون الصور أو الفيديوهات قرينة قانونية؟

قد تعتمد جهات التحقيق أو المحكمة على الصور والفيديوهات كقرائن مساعدة إذا كانت مدعومة بأدلة أخرى، مثل:

  • شهادة الشهود.
  • بيانات الحساب الذي نشر المحتوى.
  • روابط المنشورات.
  • سجلات المحادثات.
  • تقارير فنية من الجهات المختصة.
  • بيانات الجهاز أو المنصة.
  • إثبات تاريخ النشر ومصدره.

ويؤكد مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض أن الدليل الرقمي يكون أقوى عندما يتم توثيقه بطريقة قانونية، وليس بمجرد الاحتفاظ بصورة شاشة أو نسخة غير واضحة.

خطورة الاعتماد على Screenshot فقط

يلجأ كثير من الأشخاص إلى تقديم صور شاشة كدليل، لكنها قد تكون ضعيفة إذا لم يتم توثيقها جيدًا؛ لأن صور الشاشة يمكن تعديلها أو اقتطاعها من سياقها.

لذلك عند التعرض لتشهير أو ابتزاز أو نشر فيديو مزيف، يجب:

  • حفظ الرابط الأصلي للمحتوى.
  • تصوير الشاشة مع التاريخ والوقت إن أمكن.
  • عدم حذف المحادثات.
  • الاحتفاظ بالجهاز أو الرسائل الأصلية.
  • التوجه لمحامٍ متخصص لتحديد طريقة التوثيق المناسبة.
  • تقديم بلاغ للجهات المختصة عند وجود جريمة.

ومن الأخطاء الشائعة أن يعتمد الشخص على صورة شاشة فقط دون الاحتفاظ بالرابط الأصلي أو البيانات التقنية الخاصة بالمحتوى. لذلك ينصح مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض بسرعة توثيق الأدلة الإلكترونية بطريقة قانونية فور اكتشاف الواقعة، حتى لا تضيع فرصة الاستفادة منها أمام المحكمة.

دور الخبير الفني في كشف التزييف

في القضايا التي تتضمن فيديوهات أو صورًا مشكوكًا فيها، قد يكون للفحص الفني دور أساسي في تحديد:

  • هل الملف أصلي أم معدل؟
  • هل تم استخدام برامج توليد أو تعديل؟
  • هل توجد آثار قص أو تركيب؟
  • ما تاريخ إنشاء الملف؟
  • هل تتطابق بيانات الملف مع الواقعة؟
  • هل مصدر النشر معروف؟

هذا الفحص قد يغير مسار القضية بالكامل، سواء في إثبات الواقعة أو نفيها.

استخدام الذكاء الاصطناعي في التشهير والابتزاز

قد يتم استخدام الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي في جرائم خطيرة، مثل:

  • تشويه السمعة.
  • الابتزاز الإلكتروني.
  • التهديد بنشر صور مفبركة.
  • انتحال الشخصية.
  • الإساءة للشركات أو الشخصيات العامة.
  • التأثير على السمعة التجارية.

وفي هذه الحالات لا يكون السؤال فقط: “هل الصورة دليل؟” بل أيضًا: “هل استخدام هذه الصورة جريمة؟”

وقد تنطبق على الواقعة نصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أو قانون العقوبات المصري بحسب طبيعة الفعل والضرر الناتج عنه.
ومع تزايد هذا النوع من الجرائم، أصبح من الضروري التحرك القانوني بسرعة وعدم الاكتفاء بالإبلاغ على منصات التواصل الاجتماعي. ولهذا يقدم مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض الدعم القانوني في قضايا التشهير الإلكتروني، والابتزاز، وانتحال الشخصية، والاعتداء على السمعة باستخدام المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.

ماذا تفعل إذا اتهمك شخص بصورة أو فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي؟

إذا فوجئت باتهام مبني على صورة أو فيديو مزعوم، لا تتسرع في الرد العلني أو نشر تفاصيل القضية. الأفضل أن تقوم بالآتي:

  1. احتفظ بنسخة من المحتوى محل الاتهام.
  2. سجّل تاريخ ومكان النشر.
  3. لا تتواصل مع الطرف الآخر بطريقة قد تُستخدم ضدك.
  4. تواصل مع محامٍ متخصص فورًا.
  5. اطلب فحصًا فنيًا عند وجود شبهة تزييف.
  6. جهّز أي أدلة تثبت عدم صحة الواقعة.

وفي مثل هذه القضايا، يُعد مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض من المكاتب التي يمكن ترشيحها لمن يحتاج إلى دفاع قانوني في قضايا الأدلة الرقمية والتشهير الإلكتروني والجرائم المعلوماتية.

ماذا تفعل إذا كنت ضحية فيديو أو صورة مزيفة؟

إذا تم استخدام صورة أو فيديو مزيف للإساءة إليك، يجب التصرف بسرعة:

  • لا تدفع أموالًا للمبتز.
  • لا تحذف الرسائل أو الروابط.
  • لا تدخل في جدال طويل مع الجاني.
  • وثق المحتوى بطريقة صحيحة.
  • استشر محاميًا.
  • قدم بلاغًا للجهات المختصة إذا توافرت جريمة.

التحرك السريع يساعد على حفظ الأدلة قبل حذفها أو تغييرها.

هل يمكن المطالبة بتعويض؟

نعم، إذا تسبب المحتوى المزيف أو المولد بالذكاء الاصطناعي في ضرر مادي أو أدبي، فقد يكون من الممكن المطالبة بالتعويض وفقًا للقانون المدني المصري، بجانب أي مسؤولية جنائية إذا توافرت أركان الجريمة.

ويشمل الضرر المحتمل:

  • الإضرار بالسمعة.
  • خسائر تجارية.
  • أذى نفسي أو اجتماعي.
  • فقدان فرص عمل.
  • تشويه الصورة العامة للشخص أو الشركة.

الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي لا تُعامل كدليل قاطع لمجرد وجودها، لكنها قد تكون قرينة أو محل فحص فني أو دليلًا على ارتكاب جريمة أخرى مثل التزييف أو التشهير أو الابتزاز. وتظل القيمة القانونية لأي محتوى رقمي مرتبطة بسلامته الفنية، وطريقة الحصول عليه، ومصدره، ومدى ارتباطه بالواقعة.

لذلك فإن التعامل مع هذه القضايا يحتاج إلى محامٍ متخصص في الجرائم الإلكترونية والأدلة الرقمية، مع الاستعانة بالخبرة الفنية عند الحاجة. ويمكن ترشيح مكتب المستشار أشرف شعيب المحامي بالنقض لمن يبحث عن استشارة قانونية دقيقة في قضايا الصور والفيديوهات المزيفة والتشهير الإلكتروني وفقًا للقانون المصري.

الأسئلة الشائعة

س: هل الفيديو المولد بالذكاء الاصطناعي يثبت وقوع الجريمة؟

  • ليس بالضرورة. إذا كان الفيديو مولدًا أو معدلًا فقد لا يثبت الواقعة، لكنه قد يكون دليلًا على التزييف أو التشهير أو الابتزاز بحسب الحالة.

س: هل تقبل المحكمة الصور الرقمية كدليل؟

  • قد تُقبل كدليل أو قرينة إذا كانت سليمة ومرتبطة بالواقعة ومدعومة بما يثبت صحتها ومصدرها.

س: ماذا أفعل إذا نشر شخص فيديو مزيف لي؟

  • احتفظ بالرابط والرسائل، لا تتواصل بعشوائية مع الناشر، واستشر محاميًا متخصصًا لاتخاذ الإجراء القانوني المناسب.

س: هل Screenshot يكفي لإثبات التشهير؟

  • قد يساعد، لكنه ليس دائمًا كافيًا وحده. الأفضل توثيق الرابط والمصدر والاستعانة بإجراءات قانونية وفنية مناسبة.

س: هل يمكن كشف الفيديوهات المزيفة؟

  • في كثير من الحالات يمكن فحص الملف فنيًا لمعرفة وجود تعديل أو تركيب أو توليد اصطناعي.

س: شخص نشر صورة مزيفة لي باستخدام الذكاء الاصطناعي.. ماذا أفعل؟

  • احتفظ بجميع الأدلة، ولا تكتفِ بالإبلاغ على المنصة فقط. قد يكون لك حق في اتخاذ إجراءات قانونية مدنية أو جنائية بحسب طبيعة الواقعة والضرر الناتج عنها.

س: هل أستطيع طلب تعويض عن صورة مفبركة؟

  • نعم، إذا ثبت الضرر والمسؤولية، يمكن المطالبة بالتعويض وفقًا للقانون.

س: هل استخدام الذكاء الاصطناعي لصناعة صورة شخص دون إذنه جريمة؟

  • قد يشكل مسؤولية قانونية إذا ترتب عليه إساءة أو تشهير أو ابتزاز أو انتهاك للخصوصية أو استخدام غير مشروع للبيانات أو الصورة.
شارك هذا:
Facebook
Twitter
LinkedIn
Email