التشهير عبر الإنترنت في القانون المصري: كيفية إثباته والعقوبات وطرق الحماية القانونية

ما هو التشهير عبر الإنترنت في القانون المصري:  وما هى كيفية المواجهة القانونية وحماية السمعة

مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من السهل نشر المعلومات والآراء بسرعة، لكن في المقابل زادت حالات التشهير والإضرار بالسمعة عبر الإنترنت، سواء من خلال نشر أخبار كاذبة أو إساءة متعمدة لشخص أو جهة.

ولحماية الأفراد من هذه الأفعال، وضع القانون المصري إطارًا قانونيًا واضحًا لمواجهة جرائم التشهير الإلكتروني، من خلال قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، إلى جانب نصوص قانون العقوبات المصري.

في هذا المقال نستعرض كيفية مواجهة التشهير عبر الإنترنت قانونيًا في مصر، وأهم الخطوات التي يجب اتخاذها لحماية حقوقك.

 

أولًا: ما هو التشهير عبر الإنترنت؟

التشهير الإلكتروني هو نشر أو تداول معلومات أو عبارات من شأنها الإساءة إلى سمعة شخص أو النيل من اعتباره، وذلك عبر وسائل إلكترونية مثل:

  • مواقع التواصل الاجتماعي
  • التطبيقات الإلكترونية
  • المواقع الإخبارية أو المنتديات

وقد يكون التشهير عن طريق:

  • نشر أخبار كاذبة
  • السب والقذف
  • نشر صور أو معلومات شخصية دون إذن

ثانيًا: متى يُعد التشهير جريمة قانونية؟

يُعتبر الفعل تشهيرًا يعاقب عليه القانون إذا توافرت العناصر التالية:

  1. نشر واقعة أو معلومة عبر وسيلة علنية (مثل الإنترنت).
  2. أن تكون هذه الواقعة غير صحيحة أو تمس الشرف والاعتبار.
  3. توافر القصد الجنائي، أي نية الإضرار بسمعة المجني عليه.

وفي هذه الحالة يمكن تحريك دعوى جنائية ضد مرتكب الفعل.

 

ثالثًا: العقوبات القانونية للتشهير الإلكتروني

حدد القانون المصري عقوبات واضحة لجرائم التشهير عبر الإنترنت، والتي قد تشمل:

  1. الحبس والغرامة

يعاقب مرتكب جريمة التشهير الإلكتروني بالحبس أو الغرامة أو كلاهما، خاصة إذا تضمن الفعل سبًا أو قذفًا.

  1. تشديد العقوبة

قد تُشدد العقوبة إذا تم استخدام وسائل تقنية أو منصات إلكترونية في نشر الإساءة، وفقًا لأحكام **قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018

  1. التعويض المدني

يمكن للمجني عليه المطالبة بتعويض مالي عن الأضرار التي لحقت به نتيجة التشهير.

 

رابعًا: كيفية إثبات التشهير عبر الإنترنت

إثبات الجرائم الإلكترونية يتطلب وجود أدلة واضحة، ومن أهم وسائل الإثبات:

  • لقطات شاشة (Screenshots) للمحتوى المنشور.
  • روابط المنشورات أو الحسابات.
  • تسجيلات أو رسائل إلكترونية.
  • تقارير فنية من الجهات المختصة.

ويُفضل توثيق هذه الأدلة بشكل رسمي لضمان قبولها أمام القضاء.

 

خامسًا: الخطوات القانونية لمواجهة التشهير

إذا تعرضت للتشهير عبر الإنترنت، يمكنك اتخاذ الخطوات التالية:

  1. جمع الأدلة

احتفظ بكل ما يثبت واقعة التشهير، مثل الصور والروابط والرسائل.

  1. تقديم بلاغ رسمي

يمكن تقديم بلاغ إلى الجهات المختصة، مثل إدارة مكافحة جرائم الإنترنت بوزارة الداخلية.

  1. تحريك الدعوى الجنائية

تقوم النيابة العامة بالتحقيق في الواقعة، وقد يتم إحالة المتهم إلى المحكمة المختصة.

  1. رفع دعوى تعويض

يمكن رفع دعوى مدنية للمطالبة بتعويض عن الضرر المادي أو المعنوي.

 

سادسًا: الفرق بين النقد والتشهير

من المهم التفرقة بين حرية التعبير والتشهير:

  • النقد: إبداء رأي أو تقييم موضوعي دون إساءة شخصية.
  • التشهير: نشر معلومات أو عبارات تسيء إلى سمعة الشخص دون مبرر.

القانون يحمي حرية التعبير، لكنه لا يسمح بالإساءة أو التشهير بالآخرين.

 

سابعًا: نصائح قانونية لحماية نفسك من التشهير

لتجنب التعرض للتشهير أو الوقوع فيه، يُنصح بما يلي:

  • عدم نشر معلومات غير مؤكدة عن الآخرين.
  • توخي الحذر عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
  • ضبط إعدادات الخصوصية للحسابات الشخصية.
  • اللجوء إلى الطرق القانونية بدلًا من الردود غير المدروسة.

 

أهمية الوعي القانوني بالجرائم الإلكترونية

مع تطور التكنولوجيا، أصبحت الجرائم الإلكترونية أكثر انتشارًا، مما يجعل الوعي بالقوانين أمرًا ضروريًا لحماية الأفراد.

وقد ساهم قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 في وضع إطار قانوني واضح لمكافحة هذه الجرائم وضمان حماية الحقوق الرقمية.

 

التشهير عبر الإنترنت جريمة يعاقب عليها القانون المصري، خاصة إذا تضمن نشر معلومات كاذبة أو الإساءة إلى سمعة الآخرين.

ولمواجهة هذه الجرائم، يجب التحرك بسرعة من خلال جمع الأدلة، وتقديم بلاغ رسمي، واتباع الإجراءات القانونية الصحيحة.

 

الأسئلة الشائعة حول التشهير الإلكتروني في مصر

س: هل تُقبل “لقطة الشاشة” (Screenshot) كدليل قانوني على التشهير؟

ج:  نعم،  ربما تُقبل لقطة الشاشة كدليل أولي، ولكن لضمان قوتها القانونية أمام المحكمة ونيابة الشؤون الاقتصادية، يجب توثيقها عبر تقديم بلاغ رسمي لإدارة مكافحة جرائم الحاسبات بوزارة الداخلية، حيث يتم فحص الرابط (Link) والتحقق من المحتوى فنياً لضمان عدم التلاعب به.

س: ما هي عقوبة السب والقذف على فيسبوك أو واتساب في القانون المصري؟

ج: وفقاً لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، تعاقب الجريمة بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة تتراوح بين 20 ألفاً و100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتُشدد العقوبة إذا كان الهدف من التشهير هو ابتزاز الضحية أو النيل من عرضه.

س: كيف أتصرف إذا قام شخص بحذف منشور التشهير بعد تصويره؟

ج: لا تقلق، حذف المنشور لا يعني ضياع الحق. إدارة مكافحة جرائم الإنترنت لديها الأدوات التقنية لاسترجاع البيانات والتحقق من “البصمة الرقمية” للمنشور المحذوف. المهم هو الإسراع بتقديم البلاغ فور وقوع الواقعة وتقديم الرابط الأصلي للحساب الذي قام بالنشر.

س: هل يمكن المطالبة بتعويض مادي عن التشهير عبر الإنترنت؟

ج: بالتأكيد، يحق للمجني عليه بعد صدور حكم جنائي نهائي بإدانة المتهم، أن يرفع “دعوى تعويض مدني” أمام المحكمة المختصة للمطالبة بجبير الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بسمعته أو بعمله نتيجة هذا التشهير.

“قضايا التشهير تتطلب سرعة في اتخاذ الإجراء القانوني وحكمة في إدارة الدليل الرقمي. إذا كنت تواجه حملة تشهير، يمكنك استشارة مكتب الأستاذ أشرف شعيب المحامى بالنقض  لوضع استراتيجية الحماية القانونية الأنسب لحالتك.”

شارك هذا:
Facebook
Twitter
LinkedIn
Email