التحريض على العنف والفتنة الطائفية في القانون المصري: حدود حرية التعبير والخطاب المجرَّم

الخلفية القانونية

يتناول قانون العقوبات المصري نصوصًا تجرّم:

  • التحريض على ارتكاب جرائم.
  • بث الكراهية بين طوائف المجتمع.
  • إثارة الفتنة الطائفية أو العنصرية.

ويُضاف إلى ذلك:

  • قانون التظاهر رقم 107 لسنة 2013 بشأن الاجتماعات العامة والمواكب.
  • بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب عند اقتران التحريض بأغراض إرهابية.

تعريف التحريض في الفقه الجنائي

التحريض هو:

«دفع شخص لارتكاب فعل مجرَّم، باستخدام وسائل من شأنها التأثير على إرادته (كالكلام أو الكتابة أو الإشارة أو الوسائل الإلكترونية)».

 

ولا يكفي مجرد الرأي العام أو النقد، بل يجب أن يصل الخطاب إلى درجة استثارة الفعل غير المشروع.

الفتنة الطائفية وخطاب الكراهية

يُقصد بالفتنة الطائفية:

  • كل فعل أو قول يهدف إلى إشعال النزاع أو العداء بين طوائف دينية أو مذهبية أو عرقية داخل المجتمع.

ويكون ذلك عبر:

  • الدعوة للعنف ضد طائفة معينة.
  • سبّ أو ازدراء معتقدات دينية على نحو يؤدي لاضطراب النظام العام.
  • إثارة مشاعر الكراهية والعداء.

عناصر الجريمة

  1. فعل مادي:
    • خطبة، مقال، منشور إلكتروني، فيديو، مظاهرة، هتافات… إلخ.
  2. نتيجة محتملة أو مقصودة:
    • تعريض السلم العام للخطر، أو الدعوة لارتكاب جرائم عنف.
  3. قصد جنائي:
    • تعمد إثارة الكراهية أو إشعال الفتنة أو تحريك الغير للعنف.

العلاقة بين التحريض وحرية التعبير

الدستور المصري يقر بحرية الرأي والتعبير، لكن:

  • لا يحمي التعبير الذي يرقى إلى التحريض المباشر على العنف أو الكراهية أو التمييز.

وهنا يظهر دور القضاء في التفريق بين:

  • نقد سياسي أو ديني مشروع.
  • وخطاب محرض يهدد السلم الأهلي.

وسائل الإثبات

  • تسجيلات مرئية أو صوتية للخطب أو اللقاءات.
  • منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • شهادات الحضور.
  • تقارير فنية حول حسابات إلكترونية.

الدفاع في هذه القضايا

  • الدفع بأن العبارات تقع في نطاق الرأي أو النقد لا التحريض.
  • التمسك بسوء تفسير العبارات أو اقتطاعها من سياقها.
  • الدفع بانعدام القصد الجنائي.
  • الدفع بحصول تحريف أو تلاعب في المادة المنشورة.
شارك هذا:
Facebook
Twitter
LinkedIn
Email