تُعد جريمة الرشوة واحدة من أخطر القضايا الجنائية التي يتعامل معها القضاء المصري نظرًا لما تمثله من تهديد مباشر لنزاهة الوظيفة العامة واستقرار المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، فإن المشرع المصري شدد العقوبات على المرتشي والراشي معًا لحماية المصلحة العامة وردع الفساد. لذلك، يقدم مكتب الأستاذ أشرف شعيب – Mr. Ashraf Shoaib’s office خبرته كـ محامي قضايا فساد في متابعة هذه القضايا، سواء من خلال الدفاع عن المتهم أو تمثيل المتضرر أمام محكمة الجنايات.
ما هي جريمة الرشوة وما الذي يعتبره القضاء رشوة؟
نصت المادة رقم : 103من قانون العقوبات المصرى على
كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشياً ، ويعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به .
كما نصت المادة رقم : 103 ( مكرراً )
يعتبر مرتشياً ويعاقب بنفس العقوبة المنصوص عليها فى المادة السابقة كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطيةً لأداء عمل يعتقد خطأ أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو للإمتناع عنه
تعريف جريمة الرشوة
يمكن تعريفها بالصيغة القانونية التالية:
هي قيام موظف عام أو من يُعد في حكمه بطلب، أو قبول، أو أخذ وعد أو عطية (فائدة/منفعة) لنفسه أو لغيره، مقابل أداء عمل من أعمال وظيفته، أو الامتناع عنه، أو الإخلال بواجبات وظيفته.
وجريمة الرشوة بذلك هي جريمة تقع من الموظف العام أو من في حكمه عندما يتاجر بوظيفته أو يستغل السلطات المخولة له لتحقيق منفعة غير مشروعة على حساب المصلحة العامة.
تُعتبر جريمة الرشوة من أخطر الجرائم الجنائية في مصر، لأنها تمس نزاهة الوظيفة العامة وتؤدي إلى فقدان ثقة المواطنين في العدالة والنظام الإداري. علاوة على ذلك، فإنها لا تقتصر على تسلم أموال نقدية كما يعتقد البعض. بل تشمل كل منفعة يحصل عليها الموظف العام أو من في حكمه مقابل الإخلال بواجبات وظيفته. ومن ثم، يوسع القضاء نطاق التجريم ليشمل الأموال والهدايا والخدمات وحتى الوعود المستقبلية. لذلك، يُعد الوعي بهذه الصور أمرًا أساسيًا لكل من المواطن والموظف لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون.
1. المبالغ المالية المباشرة
الأموال النقدية هي الصورة التقليدية والأكثر شيوعًا للرشوة. حيث يحصل الموظف على مبالغ مالية نظير أداء عمل أو التغاضي عن مخالفة. علاوة على ذلك. فإن المشرع لا يشترط أن تكون هذه المبالغ ضخمة، بل يكفي أن تكون لها قيمة تؤثر على حياد الموظف. ومن ثم، فإن القضاء يعتبر مجرد تسلم النقود قرينة قوية على وجود جريمة رشوة. خاصة إذا تم ضبطها عبر تسجيلات أو تحريات دقيقة.
تفاصيل وأمثلة:
- دفع مبلغ مالي مقابل إنهاء معاملة بسرعة غير معتادة، وهو ما يخل بمبدأ المساواة بين المواطنين.
- تسلم نقود للتغاضي عن تحرير محضر أو تطبيق عقوبة، مما يضعف هيبة القانون.
- حصول الموظف على دفعات مالية صغيرة بشكل متكرر، لكنها تشكل في مجموعها رشوة منتظمة.
- تمرير أوراق رسمية أو تراخيص غير مستوفية للشروط مقابل أموال مباشرة.
- تحويل مبالغ مالية عبر حسابات بنكية سرية لإخفاء علاقتها بالرشوة، وهو ما تكشفه التحريات المصرفية.
2. الهدايا والمزايا العينية
لا يقتصر مفهوم الرشوة على النقود. بل يمتد ليشمل الهدايا والمزايا العينية مثل الأجهزة الإلكترونية أو السيارات أو حتى العقارات. علاوة على ذلك، فإن قيمة الهدية ليست العامل الأساسي في تحديد الجريمة. بل الغرض من منحها. لذلك، إذا ارتبطت الهدية بأداء عمل وظيفي، فهي تُعتبر رشوة حتى لو كان شكلها هدية اجتماعية.
تفاصيل وأمثلة:
- إهداء هاتف ذكي أو جهاز لابتوب باهظ الثمن مقابل اعتماد إجراء إداري.
- منح سيارة جديدة أو قديمة للموظف لتسهيل صفقة أو تمرير عقد.
- تقديم مجوهرات أو قطعة ذهبية صغيرة لكنها ذات قيمة مالية معتبرة للتأثير على القرار.
- هبة عقار أو وحدة سكنية يتم تسجيلها باسم الموظف كجزء من الصفقة.
- منح قسائم شراء أو بطاقات هدايا عالية القيمة، رغم أنها لا تُسجَّل كنقد لكنها تمثل رشوة مقنعة.
3. الخدمات الخاصة
الخدمات المقدمة للموظف أو عائلته تُعتبر من صور الرشوة غير المباشرة. لأنها تمنحه منافع ملموسة تؤثر على حياده. علاوة على ذلك. فإن هذه الخدمات غالبًا ما يتم تقديمها في صورة امتيازات يصعب كشفها بسهولة. ومن ثم، يضع القضاء هذه الحالات ضمن نطاق التجريم لحماية الوظيفة العامة من الاستغلال.
تفاصيل وأمثلة:
- تنظيم رحلة سفر سياحية كاملة التكاليف للموظف وأفراد أسرته، مقابل إنهاء إجراءات معينة.
- تسديد المصروفات الدراسية للأبناء في مدارس أو جامعات خاصة باهظة التكاليف.
- ترتيب علاج طبي في مستشفى فاخر على نفقة الراشي بدلًا من الموظف.
- منح اشتراكات مجانية في أندية رياضية أو ترفيهية للأبناء والزوجة.
- توفير إقامة فندقية لعدة أيام في فنادق فاخرة مع تذاكر سفر، كنوع من الإغراء.
- توفير إقامة فندقية لعدة أيام في فنادق فاخرة مع تذاكر سفر، كنوع من الإغراء.
- بالاضافه الى الرشوه الجنسيه كأن يطلب الموظف اقامة علاقه جنسيه مع الراشيه او مع اخرى كنوع من الرشوه مقابل القيام او الامتناع عن عمل معين.
4. المنافع غير المادية
تُعتبر المنافع غير المادية مثل الترقيات أو التعيينات وسيلة أخطر للرشوة، لأنها لا تترك أثرًا ماديًا مباشرًا ولكنها تؤثر على النظام الإداري بشكل كبير. علاوة على ذلك، فإن هذه المنافع تُخل بمبدأ تكافؤ الفرص وتفتح بابًا واسعًا للفساد المؤسسي. لذلك، فإن القضاء يتعامل معها بصرامة مساوية للتعامل مع الأموال والهدايا.
تفاصيل وأمثلة:
- ترقية الموظف إلى منصب إداري أعلى رغم عدم استحقاقه، مقابل خدمة قدمها.
- تعيين أحد أقارب الموظف في وظيفة حكومية دون المرور بالإجراءات القانونية.
- إعفاء الموظف من عقوبة إدارية مستحقة، مثل الخصم من المرتب، مقابل أداء خدمة.
- تغيير مواعيد العمل أو توزيع المهام على نحو يخفف الأعباء عن الموظف بغير مبرر.
- ضمان بقاء الموظف في منصبه رغم وجود مخالفات جسيمة تثبت عكس ذلك.
5. الوعود المستقبلية بالمنافع
حتى الوعد بمنفعة مستقبلية يُعتبر رشوة إذا كان مرتبطًا بالوظيفة. علاوة على ذلك، فإن القانون لا يشترط تسلم المنفعة بالفعل، بل يكفي مجرد قبول الموظف بالوعد لقيام الجريمة. ومن ثم، فإن هذه الصورة تُعتبر من أخطر صور الرشوة لأنها قد تمر دون ملاحظة ما لم يتم كشفها بتحريات دقيقة.
تفاصيل وأمثلة:
- وعد الموظف بنسبة من أرباح مشروع مستقبلي بعد تمرير صفقة.
- الاتفاق على منحه وظيفة عليا أو مكافأة مالية في وقت لاحق.
- التعهد بتمويل مشروع تجاري شخصي للموظف مقابل تسهيل إجراء حكومي.
- وعد بمنح أسهم أو حصص في شركة مستقبلًا نظير اعتماد قرار إداري.
- الاتفاق على منافع غامضة لكنها ترتبط بالوظيفة مثل ضمان حماية أو نفوذ.
يعتبر القضاء المصري كل هذه الصور أدلة رشوة متى ارتبطت بالوظيفة العامة، حتى لو كانت على شكل هدية بسيطة أو وعد مؤجل. لذلك، على الموظفين الانتباه إلى أن قبول أي منفعة مرتبطة بالوظيفة قد يضعهم تحت طائلة القانون. وفي حال التعرض للتحقيق في قضايا الرشوة، لا بد من الاستعانة بـ محامي قضايا فساد مثل مكتب الأستاذ أشرف شعيب – Mr. Ashraf Shoaib’s office لتقديم الدفاع المناسب وضمان حماية الحقوق.
الأدلة التي يعتمد عليها القضاء في إثبات جريمة الرشوة
إثبات جريمة الرشوة أمام القضاء المصري لا يقوم على مجرد الادعاءات، بل يعتمد على منظومة متكاملة من الأدلة المادية والمعنوية التي تكشف عن الجريمة بشكل لا يدع مجالًا للشك. علاوة على ذلك، فإن القضاء المصري يتعامل بحذر شديد مع هذه الأدلة لضمان سلامة الإجراءات وعدم الاعتماد على وسائل غير قانونية. ومن ثم، فإن قوة القضية تتوقف غالبًا على جودة هذه الأدلة ومدى تكاملها مع بعضها البعض.
1. شهادة الشهود
تُعد شهادة الشهود من أقوى الأدلة التي يعتمد عليها القضاء، حيث تمنح المحكمة تصورًا مباشرًا للواقعة. علاوة على ذلك، فإنها تُكمل الصورة مع باقي الأدلة وتُعتبر عاملًا مؤثرًا في تكوين عقيدة القاضي.
تفاصيل وأمثلة:
- سماع أقوال موظفين أو أشخاص حضروا واقعة تسليم الرشوة أو التفاوض بشأنها.
- شهادة أشخاص كانوا على علم مسبق بالاتفاق أو شاركوا في ترتيبه بشكل غير مباشر.
- تطابق أقوال الشهود مع التحريات الرسمية يعزز مصداقيتها أمام المحكمة.
- على سبيل المثال، إذا شهد زميل الموظف بأنه لاحظ استلام ظرف مالي، فإن ذلك يُعتبر قرينة قوية.
- اختلاف الشهادات لا يسقطها بالضرورة، لكن القضاء يقيمها مع باقي الأدلة المتاحة.
2. التسجيلات الصوتية والمرئية
أصبحت التسجيلات الصوتية والمرئية من الأدلة الجوهرية في قضايا الرشوة، خاصة إذا تمت تحت إشراف النيابة العامة وبإذن قضائي. علاوة على ذلك، فإنها توفر دليلًا مباشرًا لا يمكن إنكاره بسهولة.
تفاصيل وأمثلة:
- تسجيل مكالمات هاتفية تثبت التفاوض على قيمة الرشوة أو طريقة تسليمها.
- تصوير فيديو يظهر الموظف أثناء استلام الأموال أو الهدايا.
- إخضاع التسجيلات لفحص فني للتأكد من سلامتها وعدم التلاعب بها.
- على سبيل المثال، عندما تُظهر الكاميرا الموظف وهو يضع المبلغ في درج مكتبه، فهذا دليل مادي مباشر.
- لكن إذا تمت التسجيلات دون إذن قضائي، فقد ترفض المحكمة الاعتماد عليها.
3. الأدلة المادية
الأدلة المادية مثل الأموال والهدايا المضبوطة بحوزة الموظف تُعتبر من أقوى القرائن التي يعتمد عليها القضاء. علاوة على ذلك، فإن ضبطها في حالة تلبس يضاعف من قوتها القانونية.
تفاصيل وأمثلة:
- العثور على مبالغ مالية مطابقة لما ورد في التحريات داخل مكتب الموظف.
- ضبط هدايا عينية مثل أجهزة أو مجوهرات تسلمها الموظف في نفس وقت الواقعة.
- إثبات الأرقام المسلسلة للأوراق النقدية المضبوطة لتأكيد تطابقها مع المبلغ محل التحقيق.
- على سبيل المثال، إذا وُجدت الأموال في ظرف مُرقم مطابق للتحريات، فهذا يُعتبر دليلًا دامغًا.
- هذه الأدلة تكتسب قوتها أكثر عندما تتكامل مع الشهادات والتسجيلات.
4. اعتراف المتهم
رغم أن الاعتراف لا يُشترط لقيام الجريمة، إلا أنه من أقوى الأدلة إذا كان صادرًا بحرية ودون إكراه. علاوة على ذلك، فإن القضاء لا يأخذ بالاعتراف وحده إلا إذا طابق باقي الأدلة.
تفاصيل وأمثلة:
- إقرار الموظف بأنه تلقى الأموال مقابل تمرير معاملة معينة.
- اعترافه بقبول وعد بمزايا مستقبلية مثل ترقية أو مكافأة.
- على سبيل المثال، إذا اعترف المتهم أثناء التحقيق بوجود اتفاق لكنه أنكر استلام المال، يُعتبر ذلك قرينة قوية عند دعمه بأدلة أخرى.
- تطابق الاعتراف مع التحريات أو التسجيلات يعزز صدقيته أمام المحكمة.
- لكن إذا شاب الاعتراف إكراه أو ضغط غير قانوني، يرفض القضاء الأخذ به.
5. التحريات والتحقيقات الرسمية
تلعب التحريات الصادرة عن أجهزة مثل الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة دورًا رئيسيًا في كشف قضايا الرشوة. علاوة على ذلك، فإن هذه التحريات تُستخدم كبداية لإجراءات المراقبة والتسجيل.
تفاصيل وأمثلة:
- متابعة الموظف لفترة زمنية وجمع بيانات عن تعاملاته المالية والمهنية.
- مراقبة حساباته البنكية وكشف التحويلات غير المبررة أو الودائع المفاجئة.
- تحرير محاضر رسمية بالوقائع المثبتة لإحالتها للنيابة العامة.
- على سبيل المثال، إذا أثبتت التحريات أن الموظف اشترى عقارات بعد فترة قصيرة من استلام أموال، فإن ذلك يعزز الاتهام.
- لكنها لا تكفي وحدها كدليل قاطع، بل يجب أن تتكامل مع باقي الأدلة.
يعتمد القضاء المصري في إثبات جريمة الرشوة على أدلة متعددة ومتكاملة لضمان العدالة. لذلك، إذا وُجدت أدلة قوية مثل الشهادة والتسجيلات والأموال المضبوطة، فإن فرص الإدانة تكون عالية. وفي المقابل، يمكن لـ محامي جنايات وقضايا فساد مثل مكتب الأستاذ أشرف شعيب – Mr. Ashraf Shoaib’s office الطعن في الأدلة غير القانونية وإبراز الثغرات الإجرائية للدفاع عن المتهم.
اركان جريمة الرشوه في القانون المصري
الأركان الأساسية لجريمة الرشوه :
تكتمل الجريمة بتوافر الأركان الثلاثة الآتية:
* الركن الاول : صفة المرتشي (الموظف العام)
(صفة الجاني): الشرط الأساسي في جريمة الرشوة هو أن يكون مرتكبها موظفاً عاماً أو ممن يُعدون في حكمه قانوناً. هذه الصفة الخاصة هي التي تجعل فعله مؤثماً، حيث يستغل سلطة ومهام وظيفته في الإتجار بالوظيفة.
* الركن الثانى : الركن المادي لجريمة الرشوة:
يتمثل في السلوك الإجرامي وهو الطلب، أو القبول، أو الأخذ لوعد أو عطية.
ينص القانون على أن الركن المادي لجريمة الرشوة يتحقق في ثلاث صور أساسية وردت في المادة 103 من قانون العقوبات المصري: الطلب، أو القبول، أو الأخذ لوعد أو عطية مقابل أداء عمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عنه.
-
الطلب: مبادرة الموظف واستقلال الجريمة
يُعتبر الطلب من الموظف العام فائدة أو مقابلاً، حتى ولو لم يلق قبولاً من صاحب المصلحة، جريمة رشوة تامة بمجرد صدوره. هذا التركيز على فعل الطلب من جانب المرتشي يُظهر خطورة استغلال الوظيفة، ويُجعل الرشوة في هذه الحالة جريمة شكلية لا يُتصور فيها الشروع، حيث تتم بمجرد قيام الموظف بـ الطلب الجاد.
* ما هو الطلب الجاد؟ يجب أن يكون الطلب جدياً ومتصلاً بصاحب الحاجة أو وسيطه، وقد يكون صريحاً أو ضمنياً (يُستفاد من تصرفات الموظف). ولا يُشترط أن يكون محدداً في قيمته (العطية)، بل يكفي أن يكون قابلاً للتحديد، لكن يجب أن يكون محدداً بالنسبة للعمل الوظيفي المطلوب.
* الطلب لغيره: الموظف الذي يطلب رشوة لموظف آخر يُعد أيضاً فاعلاً في جريمة الرشوة.
-
القبول: توافق الإرادتين دون اشتراط التنفيذ
يتحقق القبول عندما يُعرب الموظف العام عن إرادته في تلقي مقابل مادي أو وعد به في المستقبل نظير عمل وظيفي، ويفترض هذا القبول وجود عرض أو إيجاب من صاحب الحاجة.
لا يُشترط التنفيذ: تتم جريمة الرشوة بـ القبول، ولا يتوقف تمامها على تنفيذ الراشي لما وعد به.
القبول الجدي: يجب أن يكون القبول حقيقياً وجاداً، فإذا تظاهر الموظف بالقبول للإيقاع بـ الراشي، فإن جريمة الرشوة لا تقع في حقه، ويعاقب عارض الرشوة فقط.
القبول الضمني: يمكن أن يكون القبول ضمنياً، مثل انصراف الموظف لأداء العمل المطلوب بعد علمه بالعرض.
-
الأخذ: الرشوة المعجلة وتحقق الانتفاع
صورة الأخذ هي التنازل الفوري والمعجل عن العطية أو الفائدة، وتعتبر الرشوة المعجلة. الأخذ يعني تسلم الموظف العطية أو الوعد بها فعلاً، سواء كانت في شكل هدية أو غير ذلك، وسواء كان التسليم حقيقيا أو رمزيا.
أخطر الصور: تعد هذه الصورة من أخطر صور الرشوة لأن الموظف يكون قد قبض فعلاً ثمن التجارة بوظيفته.
الإثبات: يتم إثبات أخذ العطية بكافة طرق الإثبات، كـ واقعة مادية.
الركن المعنوي الركن المعنوي (القصد الجنائي): العلم والإرادة:
توافر العلم والإرادة لدى الموظف بأن ما يطلبه أو يقبله أو يأخذه هو مقابل لعمل وظيفي يختص به أو يزعم اختصاصه به.
فالركن المعنوي لجريمة الرشوة هو القصد الجنائي العام، والذي يقوم على توافر العلم والإرادة لدى الموظف العام بكافة أركان الجريمة:
العلم بالصفة والعمل: يجب أن يعلم الموظف أنه يتلقى الوعد أو العطية مقابل عمل أو امتناع يختص به (أو يزعم اختصاصه به).
إثبات القصد الجنائي: يثبت القصد الجنائي بكافة طرق الإثبات، ويستدل عليه قاضي الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها، حتى وإن لم يُفصح عنه المرتشي صراحة.
نية الإتجار: لا يشترط توافر نية الإتجار بأعمال الوظيفة بشكل خاص في النموذج القانوني لـ جريمة الرشوة؛ فالجريمة تقع حتى لو قصد الموظف مجرد الحصول على الفائدة دون نية الإخلال بواجباته، وهذا لسد سبل استغلال الوظيفة غير المشروع.
هل لديك استفسار محدد حول إحدى صور الركن المادي للرشوة، أو ترغب في معرفة المزيد عن عقوبة الرشوة؟
احكام محكمة النقض المصريه فى الرشوه
1- مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها ليست من البيانات التي يجب أن تشتمل عليها ديباجة الحكم، كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم توجب إلا أن يشار في الحكم إلى نص القانون الذي حكم بموجبه ، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين في ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعن وحصل الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى المواد التي آخذه بها وهما المادتان 103 ، 104 من قانون العقوبات ، فإن ما أورده الحكم في بيان مواد القانون الذي حكم بمقتضاه يكون كافيا ، ويكون النعي في هذا المقام غير سديد .
( الطعن رقم 7065 لسنة 5 ق – جلسة 21 / 4 / 2016 )
2- العقوبة الأصلية تستمد وصفها من أنها تكون العقاب الأصلى أو الأساس المباشر للجريمة والتى توقع منفردة بغير أن يكون القضاء بها معلقاً على الحكم بعقوبة أخرى ، وقد تكلم الشارع عن العقوبات الأصلية في القسم الأول من الباب الثالث من الكتاب الأول من قانون العقوبات بعد أن حدد أنواع الجرائم في الباب الثانى من الكتاب المذكور ، ويبين من مراجعة هذه النصوص أن الشارع أورد في المادة العاشرة العقوبات الأصلية للجنايات وقصرها على الإعدام والسجن المؤبد والسجن المشدد والسجن.
أما الغرامة إذا قضى بها في الجناية بالإضافة إلى عقوبة أخرى فعندئذ تكون العقوبة الأخيرة هى الأصلية وتعتبر الغرامة مكملة لها , وحاصل ذلك أن عقوبة الغرامة التى نصت عليها المادة 103 من قانون العقوبات تعد عقوبة تكميلية باعتبارها مرصودة إلى جانب عقوبة أصلية مقيدة للحرية وهى من الغرامات النسبية التى أشارت إليها المادة 44 منه وإن كان الشارع قد ربط لها حداً أدنى لا يقل عن ألف جنيه وتضاعف في حالة تطبيق المادة 104 من ذات القانون .
( الطعن رقم 5116 لسنة 79 ق – جلسة 15 / 10 / 2012 )
6- عقوبة الغرامة التى نصت عليها المادة 103 من قانون العقوبات تعد عقوبة تكميلية وهى من الغرامات النسبية التى أشارت إليها المادة 44 منه وإن كان الشارع قد ربط لها حداً أدنى لا يقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به ، وكان الحكم المطعون فيه قد أنزل عقوبة الغرامة النسبية على الطاعن بمبلغ عشرين ألف جنيه برغم أن ما أعطى للطاعن هو مبلغ عشرة آلاف جنيه , فإنه يتعين إنزالاً لحكم القانون على وجهه الصحيح نقض الحكم نقضاً جزئياً فيما قضى به من عقوبة الغرامة وتصحيحه بجعلها عشرة آلاف جنيه عملاً بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالمرسوم بقانون رقم 57 لسنة 1959 ونقض الحكم لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون ولو لم يرد هذا الوجه في أسباب الطعن .
( الطعن رقم 33316 لسنة 72 ق – جلسة 21 / 3 / 2005 )
7- لما كانت العقوبة الأصلية تستمد وصفها من أنها تكون العقاب الأصلى أو الأساسى المباشر للجريمة والتى توقع منفردة بغير أن يكون القضاء بها معلقاً على الحكم بعقوبة أخرى. وقد تكلم الشارع عن العقوبات الأصلية في القسم الأول من الباب الثالث من الكتاب الأول من قانون العقوبات بعد أن حدد أنواع الجرائم في الباب الثانى من الكتاب المذكور ويبين من مراجعة هذه النصوص أن الشارع أورد في المادة العاشرة العقوبات الأصلية للجنايات وقصرها على الإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة والسجن.
أما الغرامة إذا قضى بها في الجنايات بالإضافة إلى عقوبة أخرى فعندئذ تكون العقوبة الأخيرة هى الأصلية وتعتبر الغرامة مكملة لها ، لما كان ذلك. فإن عقوبة الغرامة التى نصت عليها المادة 103 من قانون العقوبات تعد عقوبة تكميلية وهى من الغرامات النسبية التى أشارت إليها المادة 44 منه وإن كان الشارع قد ربط لها حداً أدنى لا يقل عن ألف جنيه. ولما كانت المادة 44 المذكورة قد نصت على أنه :” إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد لجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل متهم على انفراده.
خلافاً للغرامات النسبية فإنهم يكونون متضامنين في الإلزام بها ما لم ينص الحكم على خلاف ذلك “. وكان إعمال هذا النص يوجب الحكم على المتهمين معاً بهذه الغرامة متضامنين ولا يستطاع التنفيذ عليهم جميعاً بأكثر من مقدارها المحدود في الحكم سواء في ذلك أن يلزمهم الحكم بهذا المقدر متضامنين أو يخص كلاً منهم بنصيب منه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أنزل عقوبة الغرامة النسبية على كل من الطاعنين عن التهمة الثانية فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون .
( الطعن رقم 4184 لسنة 73 ق – جلسة 29 / 9 / 2003 )
8- الفرق بين نص المادة 103 من قانون العقوبات ونص المادة 105 منه أنه إذا وجد اتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على أداء العمل مقابل الجُعل انطبقت المادة 103 من قانون العقوبات يستوى في ذلك أن يكون العطاء سابقاً أو معاصراً لأداء العمل أو لاحقاً عليه مادام أداء العمل كان تنفيذاً لاتفاق سابق إذ أن نية الاتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة منذ البداية.
أما إذا كان أداء العمل أو الامتناع عنه أو الإخلال بواجبات الوظيفة غير مسبوق باتفاق بين الراشى والمرتشى فإن العطاء اللاحق في هذه الحالة تنطبق عليه المادة 105 من القانون المذكور . ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت واقعة الدعوى فيما سلف بيانه بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة 103 آنفة الذكر التى دان الطاعن بها فإن الحكم يكون صحيحاً في القانون وخالياً من القصور في التسبيب ورد على دفاع الطاعن في هذا الشأن ويكون النعى عليه بأن المادة 105 من قانون العقوبات كانت الأولى بالتطبيق بعيداً عن محجة الصواب .
( الطعن رقم 4184 لسنة 73 ق – جلسة 29 / 9 / 2003 )
9- الدفع ببطلان إذن التفتيش وبطلان رفع الدعوى الجنائية قبل المتهمين لعدم وجود طلب جمركى أو ضريبى باعتبار أن الواقعة لا تعدو أن تكون جنحة تهرب من سداد الرسوم الجمركية والضريبية حسبما ورد بقرار الإحالة. إنه أيضاً مردود بأنه لما كانت المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا في الأحوال الاستثنائية التى نص عليها القانون.
وكانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى قبل المتهمين بعد أن باشرت إجراءات التحقيق فيها عن جرائم الرشوة والشروع في الاستيلاء بغير حق على مال عام والحصول بغير حق على أختام الدولة واستعمالها بالمخالفة لأحكام المواد 103 ، 104 ، 113 ، 207 من قانون العقوبات. وكان هذا القانون قد خلا من أى قيد على حرية النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها في تلك الجرائم وهى جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركى والضريبى مما لا يستلزم لتحريك الدعوى الجنائية بشأنها الحصول على إذن من مصلحتى الجمارك أو الضرائب.
وكان ما أورده الدفاع من أن أمر الإحالة قد أورد في وصف التهمة الأولى أن المشغولات الذهبية المضبوطة مهربة من الرسوم الجمركية والضريبية. إنه قول مردود بأنه لما كان الجدول المرافق للقانون رقم 68 لسنة 1976 بشأن الرقابة على المعادن الثمينة قد حدد رسوم دمغ المشغولات الذهبية المحلية. وضاعف هذا الرسم على المشغولات الأجنبية الواردة من الخارج مما استلزم من سلطة الاتهام تحديد الرسوم المستحقة على المشغولات المضبوطةتحديداً لعناصر التهمة الثانية .
( الطعن رقم 30639 لسنة 72 ق – جلسة 23 / 4 / 2003 )
10- الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها استناداً إلى القول بأنها جاءت قاصرة وخلت من الإشارة إلى وجود أى دور للمتهمين الخامس والسادس بالواقعة ، أو وجود صلة بين المتهمين الثانى والثالث وبين المتهمين من الرابع حتى الأخير ، وأنه صدر لضبط جريمة مستقبلة ، فهذا الدفع بشقيه مردود بأنه لما كان الأصل فى القانون أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة جناية أو جنحة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين وأن هناك من الدلائل ما يكفى للتصدى لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية .
لما كان ذلك ، وكان مفاد نص المادتين 103، 104 من قانون العقوبات أنه إذا توافر اتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على أداء العمل مقابل الجعل. فإن جريمة الرشوة تكون قد وقعت ، يستوى فى ذلك أن يكون العطاء سابقاً أو معاصراً لأداء العمل أو لاحقاً عليه مادام أداء العمل كان تنفيذاً لاتفاق سابق. إذ أن نية الاتجار بالوظيفة فى هذه الحالة تكون قائمة من البداية .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب. كانت هذه المحكمة قد اقتنعت بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر بعد أن أوردت التحريات قيام المتهم الأول الموظف بمصلحة دمغ المصوغات والموازين بالاتفاق مع بعض تجار الذهب ومن بينهم المتهم الرابع والمتهم الذى سبق الحكم بإدانته على دمغ كمية من المشغولات الذهبية بطريقة غير مشروعة مقابل جعل وأنه سيقوم بارتكاب هذا الفعل بمسكنه بمعاونة بعض زملائه من موظفى المصلحة.
ولا يقدح فى جدية هذه التحريات عدم تحديدها لأشخاص بعض المتهمين واكتشاف شخصياتهم فيما بعد. إذ أنه من المقرر أن الأعمال الإجرائية محكومة من جهة الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها ، ومن ثم تخلص المحكمة إلى جدية التحريات وأن الأمر بالتفتيش إنما صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفيها لا لضبط جريمة مستقبلة. ذلك لأن نية الاتجار بالوظيفة فى واقعة الدعوى كانت قائمة من البداية حال تقدم رجل الضبط بهذه التحريات .
(الطعن رقم 30639 لسنة 72 ق – جلسة 2003/04/23 – س 54 ص 583 ق 74 )
العقوبات القانونية لجريمة الرشوة في القانون المصري
نظم المشرع المصري جريمة الرشوة بشكل صارم في قانون العقوبات، لأنها من الجرائم التي تخل بالشرف والأمانة وتقوض الثقة في الجهاز الإداري للدولة. علاوة على ذلك، فإن المشرع لم يكتفِ بمعاقبة الموظف المرتشي وحده، بل امتد التجريم ليشمل الراشي والوسيط، وذلك لضمان سد جميع منافذ الفساد. ومن ثم، فإن العقوبات تتنوع بين السجن المشدد، والغرامات الكبيرة، والعزل من الوظيفة، بالإضافة إلى مصادرة الأموال المتحصلة من الرشوة. ومن المهم أن نعرف أن هذه العقوبات لا تهدف فقط إلى الردع، ولكن أيضًا إلى حماية المجتمع وضمان نزاهة العمل العام.
1. عقوبة الموظف المرتشي
الموظف العام الذي يطلب أو يقبل رشوة يعتبر في مواجهة عقوبة مشددة قد تصل إلى السجن المؤبد . علاوة على ذلك، فإن المشرع شدد العقوبة إذا ارتبطت الرشوة بإخلال جسيم بالمصلحة العامة أو صدرت من موظف في منصب حساس. لذلك، فإن القضاء يحرص على توقيع العقوبات بشكل يتناسب مع خطورة الجريمة.
وقد نصت الماده 103 من قانون العقوبات على
كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشياً ، ويعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به .
وعلى ذلك تكون عقوبة الموظف المرتشى او عقوبة الرشوه الاصليه والتكميليه على التفصيل الاتى :
- السجن المؤبد ، وذلك لجسامة الفعل جريمة الرشوه بالاضافه الى .
- الغرامة المالية لا تقل عن الف جنيه ولا تزيد عن قيمة الرشوة لضمان عدم استفادة الموظف من أي منفعة غير مشروعة.
- العزل من الوظيفة العامة كإجراء حتمي لضمان عدم عودة المتهم إلى منصب يمكن أن يستغله مرة أخرى.
- على سبيل المثال، إذا تم ضبط موظف حكومي أثناء استلام مبالغ مالية لتمرير صفقة كبيرة، فالعقوبة غالبًا تكون في الحد الأقصى المؤبد والغرامه وللمحكمه الحق فى استعمال الرأفه المنصوص عليها بالماده 17 من قانون العقوبات .
- علاوة على ذلك، تصدر المحكمة حكمًا بحرمانه من الحقوق السياسية لفترة زمنية محددة.
2. عقوبة الراشي
المشرع المصري لم يغفل عن معاقبة الراشي الذي يقدم الأموال أو المزايا للحصول على منفعة غير مشروعة. علاوة على ذلك، فإنه يعتبر شريكًا أصيلًا في الجريمة. لذلك، فإن العقوبة لا تقل جسامة عن تلك المقررة للموظف المرتشي.
تفاصيل العقوبة وأمثلة:
- السجن االمؤبد ايضا ، مع الغرامه المالية التى تفرضها المحكمة.
- مصادرة الأموال أو الهدايا المقدمة كرشوة حتى لا يستفيد الراشي من أي مقابل لاحقًا.
- على سبيل المثال، إذا قدم مقاول مبلغًا ماليًا لتمرير عقد حكومي، فإن العقوبة قد تصل به إلى االمؤبد.
- علاوة على ذلك، ييعفى عن الراشي او الوسيط إذا بادر بالإبلاغ عن الجريمة قبل اكتشافها رسميًا.
- ومن ثم، يشجع القانون على الإبلاغ المبكر عن الرشوة لضمان تقليل انتشارها.
3. عقوبة الوسيط
الوسيط الذي يقوم بتوصيل الرشوة بين الراشي والمرتشي يعتبر شريكا مباشرا في الجريمة. علاوة على ذلك، فإن القضاء يتعامل معه بنفس الصرامة، لأنه يساهم في إتمام الفعل غير المشروع. لذلك، فإن المشرع شدد العقوبة عليه لتكون ذات العقوبه المقرره للراشى او المرتشى المؤبد والغرامه .
تفاصيل العقوبة وأمثلة:
- السجن المؤبد ، باعتباره طرفا مكملا للجريمة.
- الغرامة المالية التي تحددها المحكمة طبقًا لقيمة الرشوة.
- على سبيل المثال، إذا كان موظف صغير في جهة حكومية ينقل الأموال بين الراشي والمرتشي، فإنه يعاقب بنفس القسوة.
- علاوة على ذلك، قد يحكم بمصادرة أي أموال أو مزايا حصل عليها مقابل دوره كوسيط.
- ومن ثم، لا يعفيه كونه مجرد ناقل من المسؤولية القانونية.
4. مصادرة الأموال والمزايا
واحدة من العقوبات الأساسية التي يفرضها القانون هي مصادرة الأموال أو المزايا المتحصلة من جريمة الرشوة. علاوة على ذلك، فإن الهدف هو التأكيد على أن الجريمة لن تترك أي أثر مادي يعود بالنفع على مرتكبيها. لذلك، لا يمكن استرداد هذه الأموال حتى لو قضى المتهم فترة عقوبته كاملة.
تفاصيل العقوبة وأمثلة:
- مصادرة المبالغ المالية المضبوطة بحوزة الموظف أو الوسيط.
- استرداد الهدايا والمزايا العينية مثل العقارات أو السيارات أو الأجهزة.
- على سبيل المثال، إذا حصل موظف على وحدة سكنية كرشوة، فإن المحكمة تصادرها لصالح الدولة.
- علاوة على ذلك، يمكن للمحكمة الحكم برد أي مكاسب نتجت عن الصفقة غير المشروعة.
- ومن ثم، فإن الهدف النهائي هو حرمان الجاني من أي عائد مادي للجريمة.
5. نصوص قانون العقوبات في جريمة الرشوه
الباب الثالث من الكتاب الثانى من قانون العقوبات : الرشوة
المادة 103
كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشياً ويعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به.
المادة 103 مكرر
يعتبر مرتشياً ويعاقب بنفس العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل يعتقد خطأ أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه.
المادة 104
كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية للامتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو للإخلال بواجباتها أو لمكافأته على ما وقع منه من ذلك يعاقب بالسجن المؤبد وضعف الغرامة المذكورة في المادة 103 من هذا القانون.
المادة 104 مكرر
كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته أو يعتقد خطأ أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه أو للإخلال بواجبات الوظيفة يعاقب بعقوبة الرشوة المنصوص عليها في المواد الثلاثة السابقة حسب الأحوال حتى ولو كان يقصد عدم القيام بذلك العمل أو عدم الامتناع عنه أو عدم الإخلال بواجبات الوظيفة.
المادة 105
كل موظف عمومي قبل من شخص أدى له عملاً من أعمال وظيفته أو امتنع عن أداء عمل من أعمالها أو أخل بواجباتها، هدية أو عطية بعد تمام ذلك العمل أو الامتناع عنه أو الإخلال بواجبات وظيفته بقصد المكافأة على ذلك وبغير اتفاق سابق يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد عن خمسمائة جنيه.
المادة 105 مكرر
كل موظف عمومي قام بعمل من أعمال وظيفته أو امتنع عن عمل من أعمال وظيفته أو أخل بواجباتها نتيجة لرجاء أو توصية أو وساطة يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه.
المادة 106
كل مستخدم طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية بغير علم مخدومه ورضائه لأداء عمل من الأعمال المكلف بها أو للامتناع عنه يعتبر مرتشياً ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المادة 106 مكرر
كل من طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لاستعمال نفوذ حقيقي أو مزعوم للحصول أو لمحاولة الحصول من أية سلطة عامة على أعمال أو أوامر أو أحكام أو قرارات أو نياشين أو التزام أو ترخيص أو اتفاق توريد أو مقاولة أو على وظيفة أو خدمة أو أية مزية من أي نوع يعد في حكم المرتشي ويعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 104 من هذا القانون إن كان موظفاً عمومياً وبالحبس وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط في الأحوال الأخرى.
ويعتبر في حكم السلطة العامة كل جهة خاضعة لإشرافها.
المادة 106 مكرر (أ)
كل عضو بمجلس إدارة إحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة طبقاً للقواعد المقررة قانوناً أو بإحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانوناً ذات نفع عام، وكذلك كل مدير أو مستخدم في إحداها طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل أو الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو يعتقد خطأ أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو للإخلال بواجباتها يعد مرتشياً ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنين وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ما أعطي أو وعد به ولو كان الجاني يقصد عدم القيام بالعمل أو عدم الامتناع عنه أو عدم الإخلال بواجبات وظيفته.
ويعاقب الجاني بالعقوبات ذاتها إذا كان الطلب أو القبول أو الأخذ لاحقاً لأداء العمل أو للامتناع عنه أو للإخلال بواجبات الوظيفة وكان يقصد المكافأة على ذلك ’’وبغير اتفاق سابق‘‘.
مادة 106 مكررا (ب)
كل موظف عمومي أجنبي أو موظف مؤسسة دولية عمومية طلب لنفسه أو لغيره, أو قبل, أو أخذ وعدا أو عطية, لأداء عمل من أعماله الدولية أو الامتناع عنها أو للإخلال بواجباتها يعد مرتشيا, ويعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ضعف ما أعطى أو وعد به.
كما يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه من عرض رشوة على موظف عمومي أجنبي أو موظف مؤسسة دولية عمومية ولم تقبل منه.
المادة 107
يكون من قبيل الوعد أو العطية كل فائدة يحصل عليها المرتشي أو الشخص الذي عينه لذلك أو علم به ووافق عليه أياً كان اسمها أو نوعها وسواء أكانت هذه الفائدة مادية أم غير مادية.
المادة 107 مكرر
يعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشي ومع ذلك يعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها.
المادة 108
إذا كان الغرض من الرشوة ارتكاب فعل يعاقب عليه القانون بعقوبة أشد من العقوبة المقررة للرشوة فيعاقب الراشي والمرتشي والوسيط بالعقوبة المقررة لذلك الفعل مع الغرامة المقررة للرشوة ويعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة طبقاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة 48 من هذا القانون.
المادة 108 مكرر
كل شخص عين لأخذ العطية أو الفائدة أو علم به ووافق عليه المرتشي أو أخذ أو قبل شيئاً من ذلك مع علمه بسببه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة مساوية لقيمة ما أعطى أو وعد به وذلك إذا لم يكن قد توسط في الرشوة.
المادة 109
ملغاة.
المادة 109 مكرر
من عرض رشوة ولم تقبل منه يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه وذلك إذا كان العرض حاصلاً لموظف عام فإذا كان العرض حاصلاً لغير موظف عام تكون العقوبة الحبس لمدة لا تزيد على سنتين أو غرامة لا تجاوز مائتي جنيه.
المادة 109 مكرر ثانياً
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يقضي بها قانون العقوبات أو أي قانون آخر يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من عرض أو قبل الوساطة في رشوة ولم يتعد عمله العرض أو القبول.
فإذا وقع ذلك من موظف عمومي فيعاقب الجاني بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 104.
وإذا كان ذلك بقصد الوساطة لدى موظف عمومي يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 105 مكرراً.
المادة 110
يحكم في جميع الأحوال بمصادرة ما يدفعه الراشي أو الوسيط على سبيل الرشوة طبقاً للمواد السابقة.
المادة 111
يعد في حكم الموظفين في تطبيق نصوص هذا الفصل:
- المستخدمون في المصالح التابعة للحكومة أو الموضوعة تحت رقابتها.
- أعضاء المجالس النيابية العامة أو المحلية سواء أكانوا منتخبين أم معينين.
- المحكمون أو الخبراء ووكلاء الديانة والمصفون والحراس القضائيون.
- ملغي.
- كل شخص مكلف بخدمة عمومية.
- أعضاء مجالس إدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت.
كما يقصد بالموظف العمومي الأجنبي في تطبيق أحكام هذا الباب كل من يشغل منصبا تشريعيا أو تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا لدى بلد أجنبي, سواء أكان معينا أو منتخبا, وأي شخص يمارس وظيفة عمومية لصالح بلد أجنبي.
أما موظف مؤسسة دولية عمومية فيقصد به كل مستخدم مدني دولي أو أي شخص تأذن له مؤسسة من هذا القبيل بأن يتصرف نيابة عنها.ومن ثم، فإن القضاء يبعث برسالة واضحة بعدم التسامح مع هذه الجرائم.
توضح هذه النصوص و العقوبات أن المشرع المصري يتعامل مع جرائم الرشوة بمنتهى الحزم، سواء ضد الموظف المرتشي أو الراشي أو الوسيط. لذلك، يجب على كل من يتعرض لمثل هذه المواقف أن يتجنب الوقوع في دائرة الاشتباه، وأن يسارع بالإبلاغ إذا طلبت منه رشوة. وفي حالة اتهامك زورًا، فإن الاستعانة بمحامٍ متخصص فى قضايا الرشوه مثل مكتب الأستاذ أشرف شعيب – Mr. Ashraf Shoaib’s office أمر ضروري لإثبات براءتك والطعن على أي إجراءات غير قانونية.
الخاتمة
في النهاية تضح مما سبق أن جريمة الرشوة تمثل تهديدًا مباشرًا لنزاهة الوظيفة العامة واستقرار المجتمع. لذلك أحاطها المشرع المصري بعقوبات صارمة وأدلة إثبات دقيقة لضمان تحقيق العدالة. علاوة على ذلك، فإن القضاء يتعامل مع أي منفعة مادية أو معنوية تمنح للموظف مقابل عمل وظيفي على أنها رشوة مكتملة الأركان. سواء كانت أموالًا أو هدايا أو وعودًا مستقبلية. ومن ثم، فإن الوعي القانوني هو السلاح الأول للوقاية من الوقوع في مثل هذه القضايا. إذا وجد اتهام أو شبهة، ينصح دائما باللجوء إلى محام متخصص مثل مكتب الأستاذ أشرف شعيب – Mr. Ashraf Shoaib’s office للحصول على المشورة والدفاع القانوني الصحيح. فالالتزام بالقانون ليس فقط حماية فردية. بل هو أيضا حماية لمجتمع كامل يسعى إلى النزاهة والشفافية.